وقَد كَرِهَه عَلِىٌّ ﵁ فيما:
٣٣٥٧ - أخبرَنا أبو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِىُّ، أخبرَنا أبو الحسنِ الكارِزِىُّ، حدَّثَنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، عن أبى عُبَيدٍ، حدَّثَنا هُشَيم، عن خالِدٍ الحَذّاءِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سعيدِ بنِ وهبٍ، عن أبيه، عن علىٍّ ﵁، أنَّه خَرَجَ فرأَى قَومًا يُصَلّونَ قَد سَدَلوا ثيابَهُم فقالَ: كأَنَّهُم اليَهودُ خَرَجوا مِن فُهْرِهِم (¬١). قال أبو عُبَيدٍ: هو مَوضِعُ مِدْراسِهِم (¬٢) الذى يَجتَمِعونَ فيه. قال: والسَّدْلُ إسبالُ الرَّجُلِ ثَوبَه مِن غَيرِ أن يَضُمَّ جانِبَيه بَينَ يَدَيه، فإِن ضَمَّه فلَيسَ بسَدلٍ (¬٣).
ورُوِى عن ابنِ عمرَ فى إحدَى الرِّوايَتَينِ عنه أنَّه كَرِهَه، وكَرِهَه أيضًا مُجاهِدٌ وإِبراهيمُ النَّخَعِىُّ (¬٤).
ويُذكَرُ عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، ثم عن الحسنِ وابنِ سيرينَ أنَّهُم لم يَرَوا به بأْسًا (¬٥). وكأَنَّهُم إنَّما رَخَّصوا فيه لِمَن يَفعَلُه لِغَيرِ مَخِيلَةٍ، فأَمّا مَن يَفعَلُه بَطَرًا فهوَ مَنهِىٌّ عنه، وقَد أشارَ الشافعىُّ ﵀ إلى مَعنَى هذا فى كِتابِ البوَيطِىِّ (¬٦)، واحتَجَّ بمَتنِ الحديثِ الذى: