جَعَلَ أوَّلَ الحديثِ مِن قَولِ أبى ذَرٍّ، ثم جَعَلَه مَرفوعًا بالسُّؤالِ فى آخِرِهِ.
وأَعرَضَ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخارىُّ عن الاحتِجاجِ برِوايَةِ عبدِ اللَّهِ بنِ الصّامِتِ، واحتَجَّ بها غَيرُه مِنَ الحُفّاظِ.
وَقَد أشارَ الشافعىُّ ﵀ إلى تَضعيفِ الحديثِ فى هذا البابِ وخِلافِه ما هو أثبَتُ مِنه، فإِمّا أن يَكونَ غَيرَ مَحفوظٍ، أو يَكونَ المُرادُ به أنَّه يَلهو ببَعضِ ما يَمُرُّ بَينَ يَدَيه فيَقطَعُه عن الاشتِغالِ بها، لا أنَّه يُفسِدُ الصَّلاةَ (¬١). وهَذا الذى حَمَلَ الحديثَ عليه أولَى به، فنَحنُ نَحتَجُّ بمِثلِ إسنادِ هذا الحَديثِ، ولَه شَواهِدُ بَعضُها صحيحُ الإسناد مِثلُه (¬٢).
٣٥٢٧ - أخبرَنا أبو صالِحِ ابنُ أبى طاهِرٍ، أخبرَنا جَدِّى يَحيَى بنُ مَنصورٍ القاضِى، حدَّثَنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدَّثَنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، أخبرَنا المخزومِىُّ، حدَّثَنا عبدُ الواحِدِ بنُ زيادٍ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الأصَمِّ، حدَّثَنا يَزيدُ بنُ الأصمِّ، عن أبى هريرةَ ﵁، عن النبىِّ ﷺ قال: "يَقطَعُ الصَّلاةَ المَرأةُ والكَلبُ والحِمارُ، ويَقِى ذَلِكَ مِثلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ". رواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (¬٣).
ويُروَى عن قَتادَةَ عن زُرارَةَ بنِ أوفَى عن أبى هريرةَ ﵁ (¬٤). وقيل: عنه