النّاسَ، فأَدرَكتُ مِن قَولِه: "ما مِن مُسلِمٍ يَتَوَضّأُ فيُحسِنُ الوُضوءَ، ثم يَقومُ فيُصَلِّى رَكعَتَينِ يُقبِلُ عَلَيهِما بقَلبِه ووَجهِه، إلا وجَبَت له الجَنَّةُ". فقُلتُ: ما أجوَدَ هَذِه! فإِذا قائلٌ بَينَ يَدَىَّ يقولُ: الَّتِى قَبلَها أجوَدُ. فنَظَرتُ فإِذا عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ قال: إنِّى قَد رأَيتُكَ جِئتَ آنِفًا. قال: "ما مِنكُم مِن أحَدٍ يَتَوَضّأُ، ثم يقولُ: أشهَدُ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ وأشهَدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه. إلا فُتِحَت له أبوابُ الجَنَّةِ الثَّمانيَةُ يَدخُلُ مِن أيُّها شاءَ" (¬١). رواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ حاتِمٍ عن عبدِ الرحمنِ وقالَ: عن أبى إدريسَ، عن عُقبَةَ بنِ عامِرٍ. قال: وحَدَّثَنِى أبو عثمانَ، وإِنَّما يَقولُه مُعاويَةُ بنُ صالِحٍ (¬٢).
وقَد مَضَى فى كِتابِ الطَّهارَةِ عن عثمانَ بنِ عفانَ ﵁، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ حينَ تَوَضّأَ: "مَن تَوَضّأ نَحوَ وُضوئى هذا، ثم قامَ فرَكَعَ رَكعَتَينِ لا يُحَدِّثُ فيهِما نَفسَه، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِه" (¬٣).
٣٥٦٣ - أخبرَنا أبو القاسِمِ ابنُ أبى هاشِمٍ العَلَوِىُّ وأبو بكرِ ابنُ الحسنِ القاضِى قالا: حدَّثَنا أبو جَعفَرِ ابنُ دُحَيمٍ، حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا وكيعٌ، عن الأعمَشِ، عن المُسَيَّبِ بنِ رافِعٍ، عن تَميمِ بنِ طَرَفَةَ، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ قال: رآنا رسولُ اللَّهِ ﷺ ونَحن رافِعِى (¬٤) أيدينا فى الصَّلاةِ فقالَ: