ابنِ عمرٍو عن النبىِّ ﷺ نَحوَه قال: "فيكونُ (¬١) لَكُما نافِلَةً، والَّتِى فى رَواحِلِكُما فريضَةً". قال عَلِىٌّ: حَدَّثَناه أبو بكرٍ النَّيسابورِىُّ وغَيرُه قالوا: حدَّثَنا علىُّ بنُ حَربٍ، حدَّثَنا ابنُ نُمَيرٍ، عن حَجّاجٍ بذَلِكَ (¬٢).
قال الشيخُ ﵀: أخطأَ حَجّاجُ بنُ أرطاةَ فى إسنادِه وإِن أصابَ فى مَتنِه، والصَّحيحُ رِوايَةُ الجَماعَةِ، وذكَر الشافعىُّ ﵀ فى القَديمِ احتِجاجَ من احتَجَّ بحَديثِ يَعلَى بنِ عَطاءٍ ثم قال: وهَذا إسنادٌ مَجهولٌ.
وإنَّما قال ذَلِكَ واللَّه أعلَمُ؛ لأنَّ يَزيدَ بنَ الأسوَدِ لَيسَ له راوٍ غَيرُ ابنِه جابرِ ابنِ يَزيدَ، ولا لجابرِ بنِ يَزيدَ راوٍ غَيرُ يَعلَى بنِ عَطاءٍ، وكانَ يَحيَى بنُ مَعينٍ وجَماعَةٌ مِنَ الأئمَّةِ يوَثِّقونَ يَعلَى بنَ عَطاءٍ، وهَذا الحَديثُ له شَواهِدُ قَد تقدَّم ذِكرُها، فالاحتِجاجُ به وبِشَواهِدِه صَحيحٌ، واللَّهُ أعلَمُ.
بابُ مَن قال: الثّانيَةُ فريضَةٌ. وفيه نَظَرٌ
٣٦٩٤ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا قُتَيبَةُ، حدَّثَنا مَعنُ بنُ عيسَى، عن سعيدِ بنِ السّائبِ، عن نوحِ بنِ صَعصَعَةَ، عن يَزيدَ بنِ عامِرٍ قال: جِئتُ والنَّبِىُّ ﷺ فى الصَّلاةِ، فجَلَستُ ولَم أدخُلْ مَعَهُم فى الصَّلاةِ. قال: فانصَرَفَ عَلَينا رسولُ اللَّهِ ﷺ فرأَى يَزيدَ جالِسًا فقالَ: "ألَم تُسلِمْ يا يَزيدُ؟ ". قال: بَلَى يا رسولَ اللَّه، قَد أسلَمتُ. قال: "وما