كانَتِ الجُمُعَةُ الثّانيَةُ قرأَ بها، حَتَّى إذا جاءَتِ السَّجدَةُ قال: يا أيُّها النّاسُ إنّا لم نُؤمَرْ بالسُّجودِ، فمَن سَجدَ فقَد أصابَ وأَحسَنَ، ومَن لم يَسجُدْ فلا إثمَ عَلَيهِ. قال: ولَم يَسجُدْ عُمَرُ. قال: وزادَ نافِعٌ: إنَّ رَبَّكَ لم يَفرِضْ عَلَينا السُّجودَ إلا أن نَشاءَ (¬١). رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن إبراهيمَ بنِ موسَى عن هِشامِ بنِ يوسُفَ عن ابنِ جُرَيج بمَعناه، إلا أنَّه قال: قال ابنُ جُرَيجٍ: وزادَ نافِعٌ عن ابنِ عمرَ: إنَّ اللَّهَ ﷿ لم يَفرِضِ السُّجودَ إلا أن نَشاءَ (¬٢).
٣٨١١ - وشاهِدُه المُرسَلُ الذى أخبرَناه أبو عبدِ الرحمنِ السَّلَمِىُّ وأبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ قالا: أخبرَنا أبو عمرِو ابنُ نُجيدٍ، حدَّثَنا محمدُ بنُ إبراهيمَ العَبدِىُّ، حدَّثَنا ابنُ بُكَيرٍ، حدَّثَنا مالكٌ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ قرأَ السَّجدةَ وهو على المِنبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ، فنَزَلَ فسَجَدَ وسَجَدوا معه، ثم قرأَ يَومَ الجُمُعَةِ الأُخرَى فتهيَّئوا لِلسُّجودِ، فقالَ عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁: على رِسْلِكُم، إنَّ اللَّهَ ﷿ لم يَكتُبْها عَلَينا إلا أن نَشاءَ. فقَرأَها ولَم يَسجُدْ، ومَنَعَهُم أن يَسجُدوا (¬٣).
قالَ البخارىُّ: وقيل لِعِمرانَ بنِ حُصينٍ: الرَّجُلُ يَسمَعُ السَّجدَةَ ولَم يَجلِسْ لَها؟ قال: أرأَيتَ لَو قَعَدَ لَها؟ كأَنَّه لا يوجِبُه عَلَيهِ (¬٤).