قال الشيخُ: قَد رواه الشافعىُّ، ورُويناه فيما مَضَى عن مُعاويَةَ بنِ أبى سُفيانَ ﵁ عن النبىِّ ﷺ بمَعناه (¬١)، ورَوَى الشافعىُّ فى القَديمِ عن مُطَرِّفِ بنِ مازِنٍ عن مَعمَرٍ عن الزُّهرِىِّ قالَ: سَجَدَ رسولُ اللَّهِ ﷺ قَبلَ السَّلامِ وبَعدَه، وآخِرُ الأمرَينِ قَبلَ السَّلامِ (¬٢). وذكَره أيضًا فى رِوايَةِ حَرمَلَةَ، إلا أنَّ قَولَ الزُّهرِىِّ مُنقَطِعٌ لم يُسنِدْه إلى أحَدٍ مِنَ الصَّحابَةِ، ومُطَرِّفُ بنُ مازِنٍ غَيرُ قَوِىٍّ (¬٣).
٣٨٩٣ - وقَد أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّه بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبّارِ السُّكَّرِىُّ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنصورٍ، حدَّثَنا عبدُ الرزاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِىِّ، عن أبى سلمةَ وأَبِى بكرِ ابنِ سليمانَ، عن أبى هريرةَ ﵁. فذكَر صلاةَ النبىِّ ﷺ وسَهوَه، ثم قال الزُّهرِىُّ: وكانَ ذَلِكَ قَبلَ بَدرٍ، ثم استَحكَمَتِ الأُمورُ بَعدُ (¬٤).
وهَذا الذى بَلَغَنا عن الزُّهرِىِّ فى هذا المَعنَى، إلا أنَّ الذى حَدَّثَ الزُّهرِىَّ بهَذِه القِصَّةِ لم يَذكُرْ له سُجودَ السَّهوِ، وكانَ يَزعُمُ أنَّ النبىَّ ﷺ لم يَسجُدْ سَجدَتَى السَّهوِ يَومَ ذِى اليَدَينِ أو ذِى الشِّمالَينِ على ما نَذكُرُه إن شاءَ اللَّهُ