نَسيتَ يا رسولَ اللَّهِ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أصَدَقَ ذو اليَدَينِ؟ ". فقالَ النّاسُ: نَعَم. فقامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فصَلَّى اثنَتَينِ أُخرَيَينِ، ثم سَلَّمَ، ثم كَبَّرَ فسَجَدَ مِثلَ سُجودِه أو أطوَلَ، ثم رَفَعَ، ثم كَبَّرَ فسَجَدَ مِثلَ سُجودِه أو أطوَلَ، ثم رَفَعَ (¬١). لَفظُ حَديثِهِم سَواءٌ إلا أنَّ الشَّافِعِىَّ ﵀ لم يَقُل: ابنَ أبى تَميمَةَ. رواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن القَعنَبِىِّ وغَيرِه، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن حَديثِ ابنِ عُيَينَةَ وحَمّادِ بنِ زَيدٍ عن أيّوبَ (¬٢).
٣٩٦٢ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرٍ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا محمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدَّثَنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ، عن أيّوبَ، عن محمدٍ، عن أبى هريرةَ ﵁ قال: صَلَّى بنا رسولُ اللَّهِ ﷺ إحدَى صَلاتَى العَشِىِّ الظُّهرَ أوِ العَصرَ. قال: فصَلَّى بنا رَكعَتَينِ، ثم سَلَّمَ، ثم قامَ إلى خَشَبَةٍ فى مُقَدَّمِ المَسجِدِ، فوَضَعَ يَدَيه عَلَيها إحداهُما على الأُخرَى، يُعرَفُ فى وجهِه الغَضَبُ، ثم خَرَجَ سَرَعانُ النّاسِ وهُم يَقولونَ: قُصرَتِ الصَّلاةُ! قُصرَتِ الصَّلاةُ! وفى النّاسِ أبو بكرٍ وعُمَرُ ﵄ فهاباه أن يُكَلِّماه، فقامَ رجلٌ كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يُسَمّيه ذا اليَدَينِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّه، أنَسيتَ أم قُصرَتِ الصَّلاةُ؟ فقالَ: "لم أنسَ ولَم تُقصَرِ الصَّلاةُ". قال: بَل نَسيتَ يا رسولَ اللَّهِ. فأَقبَلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ على القَومِ فقالَ: "أصَدَقَ ذو اليَدَينِ؟ ". فأَومَئوا، أى