بابُ ما يُستَدَلُّ به على أنَّه لا يَجوزُ أن يَكونَ حَديثُ ابنِ مَسعودٍ فى تَحريم الكَلامِ ناسِخًا لحَديثِ أبى هريرةَ وغَيِره فى كَلامِ النّاسِى
وذَلِكَ لِتَقَدُّمِ حَديثِ عبدِ اللَّه وتأَخُّرِ حَديثِ أبى هريرةَ ﵁ وغَيرِهِ.
قالَ ابنُ مَسعودٍ فيما رُوّينا عنه فى تَحريمِ الكَلامِ: فلَمّا رَجَعْنا مِن أرضِ الحَبَشَةِ. ورُجوعُه مِن أرضِ الحَبَشَةِ كان قَبلَ هِجرَةِ النبىِّ ﷺ إلى المَدينَةِ، ثم هاجَرَ إلى المَدينَةِ، وشَهِدَ مع النبىِّ ﷺ بَدرًا، فقِصَّةُ التَّسليمِ كانَت قَبلَ الهِجرَةِ.
٣٩٧٦ - حدَّثَنا أبو بكرِ ابنُ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدَّثَنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا حُدَيجُ بنُ مُعاويَةَ، عن أبى إسحاقَ، عن عبدِ اللَّه بنِ عُتبَةَ، عن عبدِ اللَّه بنِ مَسعودٍ ﵁ قال: بَعَثَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى النَّجاشِىِّ، ونَحنُ ثَمانونَ رجلًا ومعنا جَعفَرُ بنُ أبى طالِبٍ. فَذكَر الحديثَ فى دُخولِهِم على النَّجاشِىِّ، وفى آخِرِه قال: فجاءَ ابنُ مَسعودٍ فبادَرَ، فشَهِدَ بَدرًا (¬١).
٣٩٧٧ - أخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، حدَّثَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ عَتّابٍ، حدَّثَنا القاسِمُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ المُغيرَةِ الجَوهَرِىُّ،