عبدُ اللَّهِ بنُ المُثَنَّى، عن ثُمامَةَ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لم يَخلَعْ نَعلَيه فى الصَّلاةِ إلا مَرَّةً فخَلَعَ النّاسُ، فقالَ: "ما لَكم؟ ". قالوا: خَلَعتَ فخَلَعنا. فقالَ: "إنَّ جِبريلَ ﵇ أخبرَنِى أن فيهِما قَذَرًا" (¬١). لَفظُ إبراهيمَ بنِ الحَجّاجِ، تَفَرَّدَ به عبدُ اللَّهِ بنُ المُثَنَّى، واللَّهُ أعلَمُ.
وأَمّا الذى كان ابنُ عمرَ يَفعَلُه مِنَ البِناءِ على الصَّلاةِ فى هذا وفِى الرُّعافِ (¬٢)، فقَد رُوّينا عن المِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ أنَّه كان يقولُ: يَستأنِفُ (¬٣). وهو القياسُ على الوُضوءِ فى هَذِه المَسأَلَةِ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
بابُ ما يَجِبُ غَسلُه مِنَ الدَّمِ
٤١٤٩ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدَّثَنا أبو داودَ، حدَّثَنا محمدُ بنُ يَحيَى بنِ فارِسٍ، حدَّثَنا أبو مَعمَرٍ، حدَّثَنا عبدُ الوارِثِ، حَدَّثَتنا أُمُّ يونُسَ بنتُ شَدّادٍ قالَت: حَدَّثَتنِى حَماتِى أُمُّ جَحدَرٍ العامِريَّةُ أنَّها سأَلَت عائشةَ ﵂ عن دَمِ الحَيضَةِ يُصيبُ الثَّوبَ، فقالَت: كُنتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ وعَلَينا شِعارُنا (¬٤)، وقَد ألقَينا فوقَه كِساءً، فلَمّا أصبَحَ رسولِ اللَّهِ ﷺ أخَذَ الكِساءَ فلَبِسَه، ثم خَرَجَ فصَلَّى الغَداةَ ثم جَلَسَ، فقالَ