طافَ بَعدَ العَصرِ عندَ مَغارِبِ الشَّمسِ، [فصَلَّى رَكعَتَينِ قَبلَ] (¬١) غُروبِ الشَّمسِ، فقيلَ له: يا أبا الدَّرداءِ أنتُم أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ تَقولونَ: لا صَلاةَ بَعدَ العَصرِ حَتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ. فقالَ: إنَّ هَذِه البَلدَةَ بَلدَةٌ لَيسَت كَغَيرِها (¬٢). وهَذا القَولُ مِن أبى الدَّرداءِ يوجِبُ تَخصيصَ المَكانِ بذَلِكَ، واللَّهُ أعلَمُ.
ورُوِى في فِعلِهِما بَعدَ الطَّوافِ في هذا الوَقتِ عن طاوُسٍ والقاسِمِ بنِ محمدٍ (¬٣). وقالَ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ: إذا طُفتَ فصَلِّ (¬٤).
ورُوِى عن جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعينَ أنَّهُم كانوا يُؤَخِّرونَهُما حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ وتَرتَفِعَ:
٤٤٨٥ - أخبرَنا أبو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الحُرفِيُّ ببَغدادَ، حدثنا حَمزَةُ بنُ محمدِ بنِ العباسِ، أخبرَنا محمدُ بنُ عيسَى المَدائنِيُّ، أخبرَنا سُفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَبدٍ القارِيِّ قال: صَلَّى عُمَرُ ﵁ الصُّبحَ بمَكَّةَ، ثم طافَ سَبعًا، ثم خَرَجَ وهو يُريدُ المَدينَةَ، فلَمّا كان بذِى طُوًى وطَلَعَتِ الشَّمسُ صَلَّى رَكعَتَينِ (¬٥).