بابٌ في قيامِ اللَّيلِ
٤٧٠٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عفانَ العامِرِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ العَبدِىُّ (ح) قال: وأَخبَرَنِى أبو الوَليدِ، حدثنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبي شَيبَةَ، حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ، حدثنا سَعيدُ بنُ أبى عَروبَةَ، حدثنا قَتادَةُ، عن زُرارَةَ بنِ أوفَى، عن سَعدِ بنِ هِشامٍ قال: انطَلَقتُ إلى ابنِ عباسٍ فسأَلتُه عن الوِترِ فقالَ: ألا أدُلُّكَ على أعلَمِ أهلِ الأرضِ بوِترِ رسولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: قُلتُ: مَن؟ قال: عائشَةُ ﵂، فأْتِها فسَلْها ثم أعلِمنِى ما تَرُدُّ عَلَيكَ. قال: فانطَلَقتُ إلَيها فأَتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ فاستَصحَبتُه (¬١)، فانطَلَقنا إلى عائشةَ فاستأذَنّا فدَخَلنا فقالَت: مَن هَذا؟ قال: حَكيمُ بنُ أفلَحَ. فقالَت: مَن هذا مَعَكَ؟ قُلتُ: سَعدُ بنُ هِشامٍ. قالَت: ومَن هِشامٌ؟ قُلتُ: ابنُ عامِرٍ. قالَت: نِعمَ المَرءُ كان عامِرٌ، أُصيبَ يَومَ أُحُدٍ. قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ أنبِئينِى عن خُلُقِ رسولِ اللَّهِ ﷺ. فقالَت: ألَستَ تَقرأُ القُرآنَ؟ قال: قُلتُ: بَلَى. قالَت: فإِنَّ خُلُقَ رسولِ اللَّهِ ﷺ كان القُرآنَ. قال: فهَمَمتُ أن أقومَ، فبَدا لِى فقُلتُ: أنبِئينِى عن قيامِ رسولِ اللَّهِ ﷺ يا أُمَّ المُؤمِنينَ؟ قالَت: ألَستَ تَقرأُ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟. قال: قُلتُ: بَلَى. قالَت: فإِنَّ اللَّهَ تعالَى افتَرَضَ القيامَ في أوَّلِ هَذِه السّورَةِ، فقامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأَصحابُه حَولًا حَتَّى انتَفَخَت أقدامُهُم، وأَمسَكَ اللَّهُ خاتِمَتَها اثنَيْ عَشَرَ شَهرًا في السَّماءِ، ثم أنزَلَ اللَّهُ