في بَيتِ خالَتِى مَيمونَةَ، فصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ العِشاءَ، ثم جاءَ فصَلَّى أربَعَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ نامَ ثُمَّ قامَ. قال: فجِئتُ فقُمتُ عن يَسارِه فحَوَّلَنِي عن يَمينِه، فصَلَّى خَمسَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعتُ غَطيطَه - أو قال: خَطيطَه - ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلاةِ (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ (¬٢).
٤٨٦٩ - وأخبرَنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي، حدثنا إبراهيمُ بنُ حَمزَةَ، حدثنا عبدُ العَزيزِ يَعنى ابنَ محمدٍ، حَدَّثَنِي عبدُ المَجيدِ بنُ سُهَيلٍ، عن يَحيَى بنِ عَبّادٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ العباسَ بنَ عبدِ المُطلِبِ بَعَثَه إلَى رسولِ اللهِ ﷺ في حاجَةٍ، وكانَت لَيلَةُ مَيمونَةَ بنتِ الحارِثِ خالَةِ ابنِ عباسٍ، فدَخَلَ عَلَيها فوَجَدَ رسولَ اللهِ ﷺ في المَسجِدِ. قال ابنُ عباسٍ: فاضطَجَعتُ في حُجرَتِه، فجَعَلتُ (¬٣) في نَفسِى أن أُحصِىَ كَم يُصَلِّى رسولُ اللَّهِ ﷺ، فجاءَ وأَنا مُضطَجِعٌ في الحُجرَةِ بَعدَ أن ذَهَبَ (¬٤) اللَّيلُ، ثُمَّ قال: "أرَقَدَ أَوْ بعدُ؟ ". قال: ثُمَّ تَناوَلَ مِلحَفَةً على مَيمونَةَ، فارتَدَى ببَعضِها وعَلَيها بَعضُها، ثُمَّ قامَ فصَلَّى رَكعَتَينِ، حَتَّى صَلَّى ثَمانِ رَكَعاتٍ، ثُمَّ أوتَرَ بخَمسٍ لَم يَجلِسْ بَينَهُنَّ، ثُمَّ قَعَدَ فأَثنَى على اللهِ بما هو أهلُه، فأَكثَرَ مِنَ الثَّناءِ، ثُمَّ كان آخِرُ كَلامِه أن قال: "اللَّهُمَّ اجعَلْ لي نورًا في قَلبِي، واجعَلْ لِي نورًا في سَمعِي، واجعَلْ لِي نورًا في