رسولِ اللَّهِ ﷺ، فأَومأَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أبى بكرٍ أن يَتَقَدَّمَ، وأَرخَى نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ الحِجابَ فلَم يوصَلْ إلَيه حَتَّى ماتَ (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي مَعمَرٍ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن عبدِ الوارِثِ (¬٢).
٥١١٢ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغَانِىُّ، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِىِّ، أخبرَنِى أنَسُ بنُ مالكٍ الأنصارِىُّ، وكانَ تَبِعَ النَّبِىَّ ﷺ وخَدَمَه وصَحِبَه، أنَّ أبا بكرٍ ﵁ كان يُصلِّى بهِم في وجَعِ النَّبِىِّ ﷺ الَّذِى تُوفِّىَ فيه، حَتَّى إذا كان يَومُ الاثنَينِ وهُم صُفوفٌ في الصَّلاةِ كَشَفَ النَّبِىُّ ﷺ سِترَ الحُجرَةِ يَنظُرُ إلَينا وهو قائمٌ كأَنَّ وجهَه ورَقَةُ مُصحَفٍ، ثُمَّ تبَسَّمَ فضَحِكَ [قال: فهَمَمنا] (¬٣) أن نَفتَتِنَ في الصَّلاةِ مِن فرَحٍ برُؤيَةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، ونَكَصَ أبو بكرٍ على عَقِبَيه ليَصِلَ الصَّفَّ، وظَنَّ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ خارِجٌ إلَى الصَّلاةِ. قال: فأَشارَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إلَينا بيَدِه أن أتِمّوا صَلاتَكُم، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وأَرخَى السِّترَ، فتُوفِّىَ مِن (¬٤) يَومِه ذَلِكَ (¬٥). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي اليَمانِ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن الزُّهرِىِّ (¬٦).