بنا قيامًا فأَومأَ إلَينا أنِ اجلِسوا، فلَمّا قَضى الصَّلاةَ قال: "كِدتُم أن تَفعَلوا فِعلَ فارِسَ والرّومِ لِعُظَمائهِم، ائتَمّوا بأئمَّتِكُم، فإِن صَلَّوا قيامًا فصَلُّوا قيامًا، وإِن صَلَّوا جُلوسًا فصَلُّوا جُلوسًا" (¬١). لَفظُ حَديثِ إسماعيلَ، وزادَ داودُ في حَديثِه قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ الظُّهرَ وأبو بكرٍ خَلفَه، فإِذا كَبَّرَ رسولُ اللهِ ﷺ كَبَّرَ أبو بكرٍ ﵁ ليُسمِعَنا (¬٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى (¬٣)، وأَخرَجَه مِن حَديثِ اللَّيثِ عن أبي الزُّبَيرِ، قال فيه: اشتَكَى رسولُ اللهِ ﷺ فصَلَّينا وراءَه وهو قاعِدٌ (¬٤).
٥١٤٠ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ الشَّيبانِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ الفَرّاءُ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أخبرَنا الأعمَشُ، عن أبي سُفيانَ، عن جابِرٍ قال: صُرعَ رسولُ اللهِ ﷺ عن فرَسٍ له على جِذعِ نَخلَةٍ فانفَكَّت قَدَمُه، فقَعَدَ في بَيتٍ لِعائشَةَ ﵂ فأَتَيناه نَعودُه، فوَجَدناه يُصَلِّى تَطَوُّعًا، فصَلَّى قاعِدًا ونَحنُ قيامٌ، ثُمَّ أتَيناه فوَجَدناه يُصَلِّى صَلاةً مَكتوبَةً قاعِدًا قال: فقُمنا فأَومأَ إلَينا فجَلَسنا، ثُمَّ قال: "ائتَمّوا بالإِمامِ، إن صَلَّى قاعِدًا فصَلّوا قُعودًا، وإِن صَلَّى قائمًا فصَلّوا قيامًا، ولا تَفعَلوا كما تَفعَلُ فارِسُ بعُظَمائِها (¬٥) ".