وقَد روِىَ عن شُعبَةَ عن موسَى بنِ أبي عائشةَ في هذا الحديثِ أنَّ أبا بكرٍ صَلَّى بالنّاسِ ورسولُ اللهِ ﷺ في الصَّفِّ خَلفَه (¬١)، وحُسنُ سياقِ زائدَةَ بنِ قُدامَةَ لِلحَديثِ يَدُلُّ على حِفظِه وأَنَّ غَيرَهَ لَم يَحفَظْه حِفظَه، ولِذَلِكَ ذَكَرَه البخاريُّ ومُسلِمٌ رَحِمَهُما اللَّهُ تَعالَى في كِتابَيهِما دونَ رِوايَةِ مَن خالَفَه.
وكَذَلِكَ رُوِىَ مِن وجهٍ آخَرَ عن ابنِ عباسٍ:
٥١٤٣ - أخبرَنا علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا هِشامُ بنُ عليٍّ، حدثنا ابنُ رَجاءٍ، أخبرَنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن أرقَمَ بنِ شُرَحبيلَ قال: سافَرتُ مَعَ ابنِ عباسٍ مِنَ المَدينَةِ إلَى الشّامِ فسأَلتُه. فذَكَرَ الحديثَ في مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ، إلَى أن قال: فرأَى رسولُ اللهِ ﷺ مِن نَفسِه خِفَّةً فخَرَجَ يُهادَى بَينَ رَجُلَينِ، فلَمّا أحَسَّ النّاسُ سَبَّحوا، فذَهَبَ أبو بكرٍ ﵁ يَتأَخَّرُ، فأشارَ إلَيه بيَدِه مَكانَكَ، فاستَفتَحَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن حَيثُ انتَهَى أبو بكرٍ مِنَ القُرآنِ وأبو بكرٍ قائمٌ ورسولُ الله ﷺ جالِسٌ، فائتَمَّ أبو بكرٍ برسولِ الله ﷺ وائتَمَّ النّاسُ بأَبِى بكرٍ، فما قَضَى رسولُ اللهِ ﷺ الصَّلاةَ حَتَّى ثَقُلَ جِدًّا، فخَرَجَ يُهادَى بَينَ رَجُلَينِ وإِنَّ رِجلَيه لَتَخُطّانِ في الأرضِ، فماتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ولَم يُوصِ (¬٢). وبِمَعناه رُوِىَ مِن وجهٍ آخَرَ عن عائشَةَ:
٥١٤٤ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ