جِماعُ أبوابِ اختِلافِ نيَّةِ الإمامِ والمأمومِ وغَيرِ ذَلِكَ
بابُ الفَريضَةِ خَلفَ مَن يُصَلِّى النّافِلَةَ
٥١٦٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ [وأبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبراهيمَ قالا] (¬١): حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، أنَّه سَمِعَ عمرَو بنَ دينارٍ يقولُ: سَمِعتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: كان مُعاذٌ يُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ العِشاءَ أوِ العَتَمَةَ ثُمَّ يَرجِعُ فيُصَلّيها لِقَومِه في (¬٢) بَنِى سَلِمَةَ. قال: فأَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ العِشاءَ ذاتَ لَيلَةٍ فصَلَّى مُعاذٌ مَعَه، ثُمَّ رَجَعَ فأَمَّ قَومَه فقَرأَ بسورَةِ "البَقَرَةِ"، فتَنَحَّى رَجُلٌ مِن خَلفِه فصَلَّى وحدَه، فقالوا له: أنافَقتَ؟ قال: لا، ولَكِنِّى آتِى رسولَ اللَّهِ ﷺ. فأَتاه فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّكَ أخَّرتَ العِشاءَ وإِنَّ مُعاذًا صَلَّى مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فأَمَّنا فافتَتَحَ بسورَةِ "البَقَرَةِ"، فلَمّا رأَيتُ ذَلِكَ تأَخَّرتُ وصَلَّيتُ (¬٣)، وإِنَّما نَحنُ أصحابُ نَواضِحَ (¬٤) نَعمَلُ بأَيدينا. فأَقبَلَ النَّبِيُّ ﷺ على مُعاذٍ فقالَ: "أفَتّانٌ أنتَ يا مُعاذُ؟! أفَتّانٌ أنتَ؟! اقرأْ بسورَةِ كَذا وسورَةِ كَذا" (¬٥).