والنّاسُ أسفَلَ مِنه، فتَقَدَّمَ حُذَيفَةُ فأَخَذَ على يَدَيه فاتَّبَعَه عَمّارٌ حَتَّى أنزَلَه حُذَيفَةُ، فلَمّا فرَغَ عَمّارٌ مِن صَلاتِه قال له حُذَيفَةُ: ألَم تَسمَعْ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "إذا أمَّ الرَّجُلُ القَومَ فلا يَقُمْ في مَكانٍ أرفَعَ مِن مَقامِهِم"؟ أو نَحوَ ذَلِكَ. قال عَمّارٌ: لِذَلِكَ اتَّبَعتُكَ حينَ أخَذتَ على يَدَىَّ (¬١).
بابُ صَلاةِ المأمومِ في المَسجِدِ أو على ظَهرِه أو في رَحبَتِه بصَلاةِ الإمامِ في المَسجِدِ وإن كان بَينَهُما مَقصورَةٌ أو أساطينُ أو غَيرُها شَبيهًا بها
٥٣٠١ - أخبرَنا أَبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو سعيدٍ أحمدُ بنُ يَعقوبَ الثَّقَفِىُّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ المُثَنَّى العَنبَرِىُّ، حدثنا عَفّانُ، حدثنا وُهَيبٌ، حدثنا موسَى بنُ عُقبَةَ قال: سَمِعتُ أبا النَّضرِ يُحَدِّثُ عن بُسرِ (¬٢) بنِ سعيدٍ، عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ اتَّخَذَ حُجرَةً (¬٣) في المَسجِدِ مِن حَصيرٍ فصَلَّى فيها رسولُ اللَّهِ ﷺ لَيالِىَ حَتَّى اجتَمَعَ إلَيه ناسٌ، ثُمَّ فقَدوا صَوتَه فظَنّوا أنَّه قَد نامَ، فجَعَلَ بَعضُهُم يَتَنَحنَحُ ليَخرُجَ إلَيهِم، فقالَ: "ما زالَ بكُمُ الَّذِى رأيتُ مِن صَنيعِكُم حَتَّى خَشيتُ أن يُكتَبَ عَلَيكُم، ولَو كُتِبَ عَلَيكُم ما قُمتُم به، فصَلّوا أيُّها النّاسُ في بُيوتِكُم، فإِنَّ أفضَلَ صَلاةِ المَرءِ في بَيتِه إلا الصَّلاةَ المَكتوبَةَ" (¬٤). رَواه