يأْمُرُ بالغُسلِ (¬١)؟! رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن حَرمَلَةَ بنِ يَحيَى (¬٢)، وأَخرَجاه مِن حَديثِ أبي هريرةَ عن عُمَرَ، وسَمَّى الدّاخِلَ عثمانَ بنَ عَفّانَ ﵁ (¬٣)، وقَد مَضَى في كِتابِ الطَّهارَةِ (¬٤).
٥٧٣٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ، أخبرَنا سُلَيمانُ بنُ بلالٍ (¬٥)، عن عمرٍو مَولَى المُطَّلِبِ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ أنَّ رَجُلَينِ مِن أهلِ العِراقِ أتَياه فسأَلاه عن الغُسلِ يَومَ الجُمُعَةِ أواجِبٌ هو، فقالَ لَهُما ابنُ عباسٍ: مَنِ اغتَسَلَ فهو أحسَنُ وأَطهَرُ، وسأُخبِرُكُم لِماذا بَدأَ الغُسلُ؛ كان النّاسُ في عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مُحتاجينَ يَلبَسونَ الصُّوفَ ويَسقُونَ النَّخلَ على ظُهورِهِم، وكانَ المَسجِدُ ضَيِّقًا مُقارِبَ السَّقفِ، فخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ يَومَ الجُمُعَةِ في يَومٍ صائفٍ شَديدِ الحَرِّ، ومِنبَرُه قَصيرٌ إنَّما هو ثَلاثُ دَرَجاتٍ فخَطَبَ النّاسَ، فعَرِقَ النّاسُ في الصّوفِ (¬٦) فثارَت أرواحُهُم؛ ريحُ العَرَقِ والصَّوفِ حَتَّى كادَ يُؤذِى بَعضُهُم بَعضًا، حَتَّى بَلَغَت أرواحُهُم رسولَ اللَّهِ ﷺ وهو على المِنبَرِ، فقالَ: "أيُّها النّاسُ، إذا كان هذا اليَومُ