يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشَّافِعِيُّ، أخبرَنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ. فذَكَرَه بنَحوِهِ (¬١).
قال الشَّافِعِيُّ: ومَعقولٌ أنَّ السَّعىَ في هَذا المَوضِعِ العَمَلُ لا السَّعيُ على الأقدامِ؛ قال اللَّهُ تَعالَى: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤]. وقالَ: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: ١٩]. وقالَ: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ٢٢]. وقالَ: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]. وقالَ: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ (¬٢) [البقرة: ٢٠٥].
قال الشيخُ: وقَد رُوِىَ عن أبي ذَرٍّ ما يُؤَكِّدُ هَذا:
٥٩٣٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ إسحاقُ بنُ محمدِ بنِ يوسُفَ، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، حدثنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ المُرادِىُّ، حدثنا أيّوبُ بنُ سُوَيدٍ، حَدَّثَنِي الأوزاعِيُّ، عن يَحيَى بنِ أبي كَثيرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الصّامِتِ قال: خَرَجتُ إلَى المَسجِدِ يَومَ الجُمُعَةِ فلَقِيتُ أبا ذَرٍّ ﵁، فبَينا أنا أمشِى إذ سَمِعتُ النِّداءَ، فرَفَعتُ في المَشىِ (¬٣)؛ لِقَولِ اللهِ ﷿: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. فجَذَبَنى جَذبَةً كِدتُ أن أُلاقيَه، فقالَ: أوَلَسنا في سَعيٍ (¬٤)؟!