جالِسٌ هَكَذا، وقَد وضَعتُ يَدِىَ اليُسرَى خَلفَ ظَهرِى واتَّكَأْتُ على ألْيَةِ يَدِى فقالَ: "أتَقعُدُ قِعدَةَ المَغضوبِ عَلَيهِم؟ ". لَفظُ حَديثِ عليِّ بنِ بَحرٍ. وفِي رِوايَةِ عبدِ الوَهّابِ قال: وأَنا جالِسٌ في المَسجِدِ واضِعٌ يَدِىَ اليُسرَى خَلفَ ظَهرِى مُتَّكِئٌ على ألْيَةِ يَدِى (¬١).
قال أبو داودَ: قال القاسِمُ: ألْيَةُ الكَفِّ أصلُ الإِبهامِ وما تَحتَ (¬٢).
بابُ ما جاءَ في الجُلوسِ بَينَ الشَّمسِ والظِّلِّ
٥٩٨٧ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا ابنُ السَّرحِ ومَخلَدُ بنُ خالِدٍ قالا: حدثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ المُنكَدِرِ قال: حَدَّثَنِى مَن سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قال أبو القاسِمِ ﷺ: "إذا كان أحَدُكُم في الشَّمسِ - وقالَ مَخلَدٌ: في الفَيْءِ - فقَلَصَ عنه الظِّلُّ فصارَ بَعضُه في الشَّمسِ وبَعضُه في الظِّلِّ فليَقُمْ" (¬٣).
قال الشيخُ: وفِي رِوايَةِ أبى المُنيبِ العَتَكِىِّ عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُرَيدَةَ عن أبيه مَرفوعًا في النَّهىِ عن ذَلِكَ (¬٤). وهَذا يَحتَمِلُ أن يَكونَ أرادَ كَيلا يَتأَذَّى بحَرارَةِ الشَّمسِ، كما رُوِىَ عن قَيسٍ عن أبيه، أنَّه جاءَ والنَّبِيُّ ﷺ يَخطُبُ فقامَ في