وإِذا مَرْوانُ يُنازِعُنِى يَدَه كأنَّه يَجُرُّنِى نَحوَ المِنبَرِ وأَنا أجُرُّه نَحوَ المُصَلَّى، فلما رأيتُ ذَلِكَ مِنه قُلتُ: أين الابتِداءُ بالصَّلاةِ؟ فقالَ: لا، يا أبا سعيدٍ، قَد تُرِكَ ما تَعلَمُ. قُلتُ: كَلَّا والَّذِي نَفسِي بيَدِه لا تأتونَ بخَيرٍ مِمّا أعلَمُ. ثلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ انصَرَفَ (¬١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ وغَيرِه، وأَخرَجَه البخارىُّ مِن حَديثِ زَيدِ بنِ أسلَمَ عن عياضٍ (¬٢).
بابُ يَخطُبُ قائمًا مُقابِلَ النَّاسِ والنّاسُ جُلوسٌ على صُفوفِهِم
قَد مَضَى ذَلِكَ في رِوايَةِ زَيدِ بنِ أسلَمَ عن عِياضٍ عن أبى سعيدٍ (¬٣).
٦٢٧٣ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ القاضِى وأبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبراهيمَ قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بنُ نَصرٍ قال: قُرِئَ على ابنِ وهبٍ: أخبَرَكَ داودُ بنُ قَيسٍ، أنَّ عياضَ بنَ عبدِ اللهِ حَدَّثَه، أنَّه سَمِعَ أبا سعيدٍ الخُدرِىَّ يقولُ: كان رسولُ اللهِ ﷺ يَخرُجُ يَومَ العيدَينِ فيُصَلِّى فيَبدأُ بالرَّكعَتَينِ ثُمّ يُسَلِّمُ، فيَقومُ قائمًا يَستَقبِلُ النّاسَ بوَجهِه، فيُكَلِّمُهُم ويأمُرُهُم بالصدَقَةِ، فإِذا أرادَ أن يَضرِبَ على النّاسِ بَعثًا ذَكَرَه وإِلَّا انصَرَفَ (¬٤).