الدّيَةِ سَواءٌ". يَعْنِى الخِنصَرَ والإِبهامَ. فقيلَ له: لَو صَلَّيتَ على أُمِّ سَعدٍ؟ فصَلَّى عَلَيها وقَد أتَى لَها شَهرٌ، وقَد كان النَّبِيُّ ﷺ غائبًا. أخبَرَناه أبو سَعدٍ المالينيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِيٍّ الحافظُ، أخبرَنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ وعِمرانُ السَّخْتِيَانِيُّ (¬١) قالا: حَدَّثَنَا سوَيدُ بنُ سعيدٍ. فذَكَرَه (¬٢).
وهَذا الكَلامُ في صَلاتِه على أُمِّ سَعدٍ في هَذا الإِسنادِ يَتَفَرَّدَ به سوَيدُ بنُ سعيدٍ، والمَشهورُ عن قَتادَةَ عن ابنِ المُسَيِّبِ عن النَّبِيِّ ﷺ مُرسَلًا كما مَضَى، وفيما حَكَى أبو داودَ عن أحمدَ بنِ حَنبَلٍ أنَّه قيلَ لأحمَدَ: حَدَّثَ به سوَيدٌ عن يَزيدَ بنِ زُرَيعٍ. قال: لا يُحَدِّثُ بمِثلِ هَذا.
٧١٠٤ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عَبَدُ اللهِ ابنُ جَعفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أخبرَنِي أبو محمدِ ابنُ مَعبَدِ بنِ أبى قَتادَةَ، أنَّ البَراءَ بنَ مَعرورٍ كان أوَّلَ مَنِ استَقبَلَ القِبلَةَ، وكانَ أحَدَ السبعينَ النُّقَباءَ، فقَدِمَ المَدينَةَ قَبلَ أن يُهاجِرَ رسولُ اللهِ ﷺ فجَعَلَ يُصَلِّى نَحوَ القِبلَةِ، فلَمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ أوصَى بثُلُثِ مالِه لِرسولِ اللهِ ﷺ يَضَعُه حَيثُ شاءَ، وقالَ: وجِّهُونِي في قَبرِى نَحوَ القِبلَةِ. فقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ بَعدَ سنةٍ فصَلَّى عَلَيه هو وأَصحابُه، ورَدَّ ثُلُثَ ميراثِه على ولَدِهِ (¬٣). كَذا وجَدتُه في كِتابِي، والصَّوابُ: بَعدَ شَهرٍ. واللهُ أعلَمُ، وهَذا مُرسَلٌ.