فأُخبِرَ بمَوتِه فقيلَ له: ما تَرَى أيُخرَجُ بجِنازَتِه السّاعَةَ؟ فقالَ: إنَّ مِثلَ رافِعٍ لا يُخرَجُ به حَتَّى يُؤذَنَ به مَن حَولَنا مِنَ القُرَى. فأَصبَحوا فأَخرَجوا بجِنازَتِهِ (¬١).
٧٢٦١ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ بنِ يوسُفَ الحافظُ إملاءً، حدثنا أبو أحمدَ محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ العَبدِىُّ، حدثنا أبو الحُسَينِ سُرَيجُ بنُ النُّعمانِ الجَوهَرِىُّ، حدثنا فُلَيحُ بنُ سُلَيمانَ، عن سعيدِ بنِ عُبَيدِ بنِ السَّبّاقِ، عن أبى سعيدٍ الخُدرِىِّ ﵁ قال: كُنّا مَقدِمَ النَّبِىِّ ﷺ إذا حُضِرَ مِنّا المَيِّتُ آذَنّا النَّبِيَّ ﷺ، فحَضَرَه واستَغفَرَ له، حَتَّى إذا قُبِضَ انصَرَفَ النَّبيُّ ﷺ ومَن مَعَه حَتَّى يُدفَنَ، ورُبَّما قَعَدَ ومَن مَعَه حَتَّى يُدفَنَ، ورُبَّما طالَ حَبسُ ذَلِكَ على نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ، فلَمّا خَشينا مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَيه، قال بَعضُ القَومِ لِبَعضٍ: لَو كُنّا لا نُؤذِنُ النَّبِيَّ ﷺ بأَحَدٍ حَتَّى يُقبَضَ، فإِذا قُبِضَ اَذَنّاه، ولَم يَكُنْ عَلَيه في ذَلِكَ مَشَقَّة ولا حَبسٌ؟ ففَعَلنا ذَلِكَ، فكُنّا نُؤذِنُه بالمَيِّتِ بَعدَ أن يَموتَ فيأتيه ويُصَلِّى عَلَيه، ورُبَّما انصَرَفَ ورُبَّما مَكَثَ حَتَّى يُدفَنَ المَيِّتُ، وكُنّا على ذَلِكَ حينًا، ثُمَّ قُلنا: لَو لَم نُشخِصِ النَّبِيَّ ﷺ وحَمَلنا جِنازَتَنا إلَيه حَتَّى يُصَلِّىَ عَلَيه عِندَ بَيتِه، لَكانَ ذَلِكَ أرفَقَ به؟ ففَعَلنا فكانَ ذَلِكَ الأمرُ إلَى اليَومِ (¬٢).