بابُ الرَّجُلِ يُطيقُ المَشىَ ولا يَجِدُ زادًا ولا راحِلَةً فلا يَبينُ أن يوجَبَ عَلَيه الحَجُّ
قال الشّافِعِىُّ ﵀: قَد رُوِىَ أحاديثُ عن النَّبِىِّ ﷺ تَدُلُّ على أن لا يَجِبُ المَشىُ على أحَدٍ إلَى الحَجِّ وإِن أطاقَه، غيرَ أنَّ مِنها مُنقَطِعَةً، ومِنها ما يَمتَنِعُ أهلُ الحديثِ مِن تَثبيتِهِ (¬١). ثُمَّ ذَكَرَ الحديثَ الَّذِى:
٨٧١١ - أخبَرَناه أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِي، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا سعيدُ بن سالِمٍ، عن إبراهيمَ بنِ يَزيدَ، عن محمدِ بنِ عَبّادِ بنِ جَعفَرٍ قال: قَعدْنا إلَى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فسَمِعتُه يقولُ: سألَ رَجُلٌ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: ما الحاجُّ؟ قال: "الشَّعِثُ التَّفِلُ (¬٢) ". فقامَ آخَرُ فقالَ. يا رسولَ اللهِ، أىُّ الحَجَّةِ أفضَلُ؟ قال: "العَجّ والثَّجُّ (¬٣) ". فقامَ آخَرُ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما السَّبيلُ؟ قال: "زادٌ وراحِلَةٌ" (¬٤).
هَذا الَّذِى عَنَى الشّافِعِىُّ بقَولِه: مِنها ما يَمتَنِعُ أهلُ العِلمِ مِن تَثبيتِه. وإِنَّما امتَنَعوا مِنه؛ لأنَّ الحديثَ يُعرَفُ بإِبراهيمَ بنِ يَزيدَ الخُوزِىِّ، وقَد ضَعَّفَه أهلُ العِلمِ بالحَديثِ (¬٥). أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِىُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِىٍّ