عَمَلَ الحَجِّ كُلَّه؛ فقَد أمَرَ عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ أبا أيّوبَ الأنصارِىَّ وهَبّارَ بنَ الأسوَدِ حينَ فاتَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما الحَجُّ بأَن يَتَحَلَّلَ بعَمَلِ عُمرَةٍ (¬١). قال الشّافِعِىُّ: وأَعظَمُ الأيّامِ حُرمَةً أولاها أن يُنسَكَ فيها للَّهِ ﷿ (¬٢).
بابُ العُمرَةِ في رَمَضانَ
٨٨١٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدٍ، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَحيَى، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ قال: سَمِعتُ ابنَ عباسٍ يُخبِرُنا قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ لامرأةٍ مِنَ الأنصارِ قَد سَمّاها ابنُ عباسٍ ونَسِيتُ اسمَها: "ما مَنَعَكِ أن تَحُجِّى (¬٣) معنا العامَ؟ ". قالَت: يا نَبِىَّ اللَّهِ، إنَّه كان لَنا ناضِحانِ، فرَكِبَ أبو فُلانٍ وابنُه - لِزَوجِها وابنِها - ناضِحًا، وتَرَكَ ناضِحًا نَنتَضِحُ عَلَيهِ. فقالَ النَّبِىُّ ﷺ: "فإِذا كان رَمَضانُ فاعتَمِرِى؛ فإِنَّ عُمرَةً في رَمَضانَ تَعدِلُ حَجَّةً" (¬٤). رَواه البخاريُّ عن مُسَدَّدٍ، ورَواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ حاتِمٍ عن يَحيَى القَطّانِ (¬٥).
٨٨١٤ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو عبدِ اللَّهِ السّوسِىُّ وأبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِىُّ مِن أصلِ سَماعِه قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ