حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، حدثنا محمدُ بنُ عيسَى بنِ حَيّانَ المَدائنىُّ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن مَنصورٍ، عن إبراهيمَ، عن مالكِ بنِ الحارِثِ، عن أبي نَصرٍ قال: أهلَلتُ بالحَجِّ فأَدرَكتُ عَليَّا فقُلتُ: إنِّي أهلَلتُ بالحَجِّ فأَستَطيعُ أن أضُمَّ إلَيه عُمرَةً؟ قال: لا، لَو كُنتَ أهلَلتَ بالعُمرَةِ، ثُمَّ أرَدتَ أن تَضُمَّ إلَيها الحَجَّ ضَمَمتَه، وإِذا بَدأتَ بالحَجِّ فلا تَضُمَّ إلَيه عُمرَةً. قال: فما أصنَعُ إذا أرَدتُ ذَلِكَ؟ قال: صُبَّ عَلَيكَ إداوَةً مِن ماءٍ، ثُمَّ تُحرِمُ بهِما جَميعًا، فتَطوفُ لَهُما طَوافَينِ (¬١). كَذَلِكَ رَواه ابنُ عُيَينَةَ عن مَنصورٍ، وأبو نَصرٍ هَذا غَيرُ مَعروفٍ.
٨٨٢٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عمرِو ابنُ مَطَرٍ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدٍ، حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ مُعاذٍ، حدثنا أبى، حدثنا شُعبَةُ، عن مَنصورٍ، سَمِعَ مالكَ بنَ الحارِثِ، عن أبي نَصرٍ السُّلَمِىِّ، أنَّه لَقِىَ عَليًّا وقَد أهَلَّ علىٌّ ﵁ بالحَجِّ والعُمرَةِ، فأَهَلَّ هو بالحَجِّ، قال: فقُلتُ لِعَلِىٍّ: أُهِلُّ بهِما جَميعًا؟ فقالَ علىٌّ ﵁: إنَّما ذَلِكَ لَو كُنتَ حينَ ابتَدأتَ دَعَوتَ بإِداوَتِكَ فاغتَسَلتَ، ثُمَّ أهلَلتَ بهِما جَميعًا، ثُمَّ طُفتَ طَوافَينِ، طَوافًا لحَجِّكَ وطَوافًا لعُمرَتِكَ، ثُمَّ لَم يَحِلَّ مِنكَ شَئٌ إلَى يَومِ النَّحرِ (¬٢).
ورَواه الثَّورِىُّ عن مَنصورٍ، حَدَّثَنِى إبراهيمُ، عن مالكِ بنِ الحارِثِ - أو مالكٌ حَدَّثَنيه - وقالَ: لا، ذاكَ لَو كُنتَ بَدأتَ بالعُمرَةِ. قال علىٌّ ﵁: فإِذا قَرَنتَ فافعَلْ كَذا. فذَكَرَه بمَعناه. وكانَ مَنصورٌ يَشُكُّ في سَماعِه مِن مالكٍ