المُؤمِنينَ قَد أحدَثَ، في المَناسِكِ يَعنِى، فقُلتُ: أيُّها النّاسُ، مَن كُنّا أفتَيناه بشَئٍ فليَتَّئدْ، فإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قادِمٌ، فبِه فائتَمّوا. قال: فلَمّا قَدِمَ عُمَرُ ﵁ دَخَلْتُ عَلَيه فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هَل أحدَثْتَ في المَناسِكِ؟ قال: نَعَم، إن نأخُذْ بسُنَّةِ نَبيِّنا ﷺ؛ فإِنَّه لَم يَحلِلْ حَتَّى نَحَرَ الهَدىَ، وإِنْ نأخُذْ بكِتابِ رَبِّنا؛ فإِنَّه يأمُرُنا بالتَّمامِ (¬١). أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ سُفيانَ الثَّورِيِّ وغَيرِه عن قَيسٍ (¬٢).
٨٩٤١ - وأخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا عثمانُ بنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا غُندَرٌ، عن شُعبَةَ، عن الحَكَمِ، عن عُمارَةَ بنِ عُمَيرٍ، عن إبراهيمَ بنِ أبي موسَى، عن أبي موسَى، أنَّه كان يُفتِى بالمُتعَةِ، فقالَ له رَجُلٌ: روَيدَكَ ببَعضِ فُتياكَ؛ فإِنَّكَ لا تَدرِى ما أحدَثَ أميرُ المُؤمِنينَ في النُّسُكِ بَعدَكَ. حَتَّى لَقيَه بَعدُ، فسألَه فقالَ له عُمَرُ: قَد عَلِمتُ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ فعَلَه وأصحابُه، ولَكِنِّى كَرِهتُ أن يَظَلُّوا مُعرِسينَ بهِنَّ (¬٣) تَحتَ الأراكِ، ثُمَّ يَرجِعون تَقطُرُ رُءوسُهُم (¬٤).
٨٩٤٢ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ،