محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أخبرَنا مِسعَرٌ، عن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ، عن طارِقِ بنِ شِهابٍ قال: أتَيتُ عبدَ اللَّهِ فقُلتُ: إنَّ امرأةً مِنّا أرادَت أنْ تَضُمَّ مَعَ حَجِّها عُمرَةً. فقالَ عبدُ اللَّهِ: قال اللَّهُ ﷿: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ فلا أَرَى هذه إلَّا أشهُرَ الحَجِّ (¬١).
ورُوِّينا في حَديثِ الصُّبَىِّ بنِ مَعبَدٍ عن زَيدِ بنِ صُوحانَ وسَلمانَ بنِ رَبيعَةَ أنَّهُما كَرِها ذَلِكَ حَتَّى بَيَّنَ عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ جَوازَها (¬٢)، وكَراهيَةُ مَن كَرِهَ ذَلِكَ أظُنُّها على الوَجه الَّذِى رُوِّينا عن ابنِ عُمَرَ عن عُمَرَ (¬٣).
فقَد رُوِىَ عن الأسوَدِ عن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ أنَّه قال: نُسُكانِ أُحِبُّ أن يَكونَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما شَعَثٌ وسَفَرٌ (¬٤). فثَبَتَ بالسُّنَّةِ الثّابِتَةِ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ جَوازُ التَّمَتُّعِ والقِرانِ والإِفرادِ، وثَبَتَ بمُضِىِّ النَّبِىِّ ﷺ في حَجٍّ مُفرَدٍ، ثُمَّ باختِلافِ الصَّدرِ الأوَّلِ في كَراهيَةِ التَّمَتُّعِ والقِرانِ دونَ الإفرادِ كَونُ إفرادِ الحَجِّ عن العُمرَةِ أفضَلَ، واللَّهُ أعلَمُ.
بابُ هَدىِ المُتَمَتِّعِ بالعُمرَة إلىَ الحَجِّ وصَومِهِ
٨٩٥٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنِى اللَّيثُ. وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ