رسولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّ لأهلِ نَجدٍ مِن قَرنٍ، وهو يَجورُ (¬١) عن طَريقِنا، فإِن أرَدْنا أن نأتِىَ قَرنًا شَقَّ عَلَينا. قال: فانظُروا حَذوَها مِن طَريقِكم (¬٢). قال: فحَدَّ لَهُم ذاتَ عِرْقٍ. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن عليِّ بنِ مُسلِمٍ عن عبدِ اللَّهِ بنِ نُمَيرٍ (¬٣). ورَواه يَحيَى القَطّانُ عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ (¬٤).
وإِلَى هذا ذَهَبَ طاوُسٌ وجابِرُ بنُ زَيدٍ أبو الشَّعثاءِ ومُحَمَّدُ بنُ سيرينَ أن النَّبِىَّ ﷺ لَم يوَقِّتْه، وإِنَّما وُقِّتَ بَعدَه، واختارَه الشّافِعِىُّ ﵀ (¬٥)، وذَهَبَ عَطاءُ بنُ أبى رَباحٍ إلَى أن النَّبِىَّ ﷺ وقَّتَه، ولَم يُسنِدْه في رِوايَةِ ابنِ جُرَيجٍ عَنه.
٨٩٨٦ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا سعيدُ بنُ سالِمٍ، أخبرَنِى ابنُ جُرَيجٍ، أخبرَنِى عَطاءٌ، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ وقَّتَ لأهلِ المَدينَةِ ذا الحُلَيفَةِ، ولأهلِ المَغرِبِ الجُحفَةَ، ولأهلِ المَشرِقِ ذاتَ عِرقٍ، ولأهلِ نَجدٍ قَرنً، ومَن سَلَكَ نَجدًا مِن أهلِ اليَمَنِ وغَيرِهِم قَرنَىِ المَعادِنِ، ولأهلِ اليَمَنِ ألَملَمَ (¬٦).