حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن نافِعٍ مَولَى عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن أسلَمَ مَولَى عُمَرَ بنِ الخطابِ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ وجَدَ ريحَ طيبٍ وهو بالشَّجَرَةِ (¬١)، فقالَ: مِمَّن ريحُ هذا الطِّيبِ؟ فقالَ مُعاويَةُ بنُ أبى سُفيانَ: مِنِّى. يا أميرَ المُؤمِنينَ. فقالَ عُمَرُ: مِنكَ لَعَمرِى! فقالَ مُعاويَةُ: أُمُّ حَبيبَةَ طيَّبَتنِى يا أميرَ المُؤمِنينَ. فقالَ عُمَرُ ﵁: عَزَمتُ عَلَيكَ لَتَرجِعَنَّ فلْتَغْسِلْهُ (¬٢).
٩٠٤١ - أخبرَنا أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، أخبرَنا أبو سَهلِ ابنُ زيادٍ القَطّانُ، حدثنا أبو يَحيَى الدَّيرَعاقولِيُّ، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنا شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ قال: وكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ أنَّه وجَدَ مِن مُعاويَةَ بنِ أبي سُفيانَ ريحَ طيبٍ وهو بذِى الحُلَيفَةِ وهُم حُجّاجٌ، فقالَ عُمَرُ: مِمَّن ريحُ هذا الطّيبِ؟ قال: شَئٌ طَيَّبَتنِى أُمُّ حَبيبَةَ. فقالَ عُمَرُ: لَعَمرِى أُقسِمُ باللَّهِ لَتَرجِعَنَّ إلَيها حَتَّى تَغسِلَه، فواللَّهِ لأنْ أجِدَ مِنَ المُحرِمِ ريحَ القَطِرانِ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أجِدَ مِنه ريحَ الطّيبِ (¬٣).
قال الشيخُ: ويَحتَمِلُ أنَّه لَم يَبلُغْه حَديثُ عائشةَ ﵂، ولَو بَلَغَه لَرَجَعَ عنه، ويَحتَمِلُ أنَّه كان يَكرَهُ ذَلِك كَيلا يَغتَرَّ به الجاهِلُ فيَتَوَهَّمَ أنَّ ابتِداءَ الطّيبِ يَجوزُ