واحِدٌ، فنَزَلْنا العَرْجَ، وكانَت زِمالَتُنا مَعَ غُلامِ أبى بكرٍ. قالَت: فجَلَسَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وجَلَسَت عائشَةُ إلَى جَنبِه، وجَلَسَ أبو بكرٍ إلَى جَنبِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، وجَلَستُ إلَى جَنبِ أبى نَنتَظِرُ غُلامَه وزِمالَتَه حَتَّى يأتيَنا، فاطَّلَعَ الغُلامُ يَمشِى وما مَعَه بَعيرُه. قال: فقالَ له أبو بكرٍ: أينَ بَعيرُكَ؟ قال: أضَلَّنِى اللَّيلَةَ. قالَت: فقامَ أبو بكرٍ ﵁ يَضرِبُه ويَقولُ: بَعيرٌ واحِدٌ أضَلَّكَ وأنتَ رَجُلٌ! فما يَزيدُ رسولُ اللَّهِ ﷺ على أن يَتَبَسَّمَ ويَقولُ: "انظُروا إلَى هذا المُحرِمِ وما يَصنَعُ؟ " (¬١).
بابُ الاختيارِ لِلمُحرِمِ والحَلالِ أن يَكونَ قَولُهُما بذِكرِ اللَّهِ أو بما تَعودُ عَلَيهِما مَنفَعَتُه في دينٍ أو دُنيا
٩٢٥١ - أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ، عن عمرٍو، عن نافِعِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عن أبي شُرَيحٍ الخُزاعِىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ ضَيفَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فليُحسِنْ إلَى جارِه، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليَصمُتْ" (¬٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن زُهَيرِ بنِ حَربٍ وغَيرِه عن سُفيانَ بنِ عُيَينَةَ، وأخرَجَه