وإِنَّما أرادَت عائشَةُ بقَولِها فيهِم: إنَّهُم إنَّما طافوا طَوافًا واحِدًا. السَّعىَ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ، وذَلِكَ بَيِّنٌ في رِوايَةِ جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأنصارِيِّ.
٩٤٩٢ - أخبَرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبي طالِبٍ، أخبرَنا عبدُ الوَهّابِ ابنُ عَطاءٍ، أخبرَنا ابنُ جُرَيجٍ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ أنَّه قال: لَم يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ ولا أصحابُه بَينَ الصَّفا والمَروَةِ إلَّا طَوافًا واحِدًا؛ طَوافَه الأوَّلَ (¬١). أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ يَحيَى القَطّانِ ومُحَمَّدِ بنِ بكرٍ عن ابنِ جُرَيجٍ (¬٢).
وهَذا لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان مُفرِدًا فيما نَعلَمُ، وبَعضُ أصحابِه كانوا قارِنِينَ فاقتَصَروا على سَعىٍ واحِدٍ، وأمّا عائشَةُ ﵂ فكانَت قارِنَةً بإِدخالِ الحَجِّ على العُمرَةِ ولَم تَطُفْ بالبَيتِ ولا بالصَّفا والمَروَةِ قَبلَ عَرَفَةَ، فطافَت بعدَ ذَلِكَ بالبَيتِ وبَينَ الصَّفا والمَروَةِ، فقالَ لها رسولُ اللَّهِ ﷺ ما:
٩٤٩٣ - أخبَرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِيُّ قالا: أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ الفاكِهِيُّ بمَكَّةَ، حدثنا أبو يَحيَى ابنُ أبي مَسَرَّةَ، حدثنا خَلَّادُ بنُ يَحيَى، حدثنا إبراهيمَ بنُ نافِعٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهِدٍ، عن عائشةَ أنَّها حاضَت