بابُ الخُطَبِ التي يُستَحَبُّ لِلإِمامِ أن يأتِىَ بها في الحَجِّ
أوَّلُها يَومَ السّابعِ مِن ذِى الحِجَّةِ بمَكَّةَ:
٩٥١٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ جَعفَرٍ الجُلُودِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ مِهرانَ، حدثنا محمدُ بنُ يوسُفَ، حدثنا أبو قُرَّةَ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قال: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا كان قَبلَ التَّرويَةِ خَطَبَ النّاسَ فأخبَرَهُم بمَناسِكِهِم (¬١).
٩٥١١ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحارِثِ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو محمدِ ابنُ حَيّانَ أبو الشيخِ الأصبَهانِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ صالِحٍ الطَّبَرِىُّ، حدثنا أبو حُمَةَ، حدثنا أبو قُرَّةَ، عن ابنِ جُرَيجٍ، أخبرَنِى عبدُ اللَّهِ بنُ عثمانَ بنِ خُثَيمٍ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، أن النَّبِىَّ ﷺ حينَ رَجَعَ بَعَثَ أبا بكرٍ على الحَجِّ فأقبَلنا مَعَه، حَتَّى إذا كُنّا بالعَرْجِ ثُوِّبَ بالصُّبحِ، فلَمّا استَوَى لِلتَّكبيرِ سَمِعَ الرُّغوَةَ (¬٢) خَلفَ ظَهرِه فوَقَفَ عن التَّكبيرِ، فقالَ: هذه رُغْوَةُ ناقَةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ الجَدعاءِ، لَقَد بَدا لِرسولِ اللَّهِ ﷺ في الحَجِّ، فلَعَلَّه أن يَكونَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيها، فإِذا علىٌّ عَلَيها، فقالَ له أبو بكرٍ: أميرٌ أم رسولٌ؟ قال: بَل رسولٌ؛ أرسَلَنِى رسولُ اللَّهِ ﷺ بـ ﴿بَرَاءَةٌ﴾. أقرأُ على النّاسِ في مَواقِفِ الحَجِّ. فقَدِمنا مَكَّةَ، فلَمّا كان قَبلَ التَّرويَةِ بيَومٍ قامَ أبو بكرٍ فخَطَبَ النّاسَ فحَدَّثَهُم عن مَناسِكِهِم، حَتَّى إذا فرَغَ قامَ علىٌّ فقَرأ على النّاسِ: