قال: "إنَّ هذا يَومٌ رُخِّصَ لَكُم إذا رَمَيتُمُ الجَمرَةَ أن تَحِلّوا مِن كُلِّ ما حَرُمتُم مِنه إلَّا النِّساءَ، فإِذا أمسَيتُم قَبلَ أنْ تَطوفوا بهَذا البَيتِ صِرتُم حُرُمًا قَبلَ أن تَرموا الجَمرَةَ حَتَّى تَطوفوا".
٩٦٨٤ - قال أبو عُبَيدَةَ: وحَدَّثَتنِى أُمُّ قَيسٍ بنتُ مِحصَنٍ - وكانَت جارَةً لَهُم - قالَت: خَرَجَ مِن عِندِى عُكّاشَةُ بنُ مِحصَنٍ في نَفَرٍ مِن بَنِى أسَدٍ مُتَقَمِّصينَ عَشيَّةَ يَومِ النَّحرِ، ثُمَّ رَجَعوا إلَىَّ عِشاءً وقُمُصُهُم على أيديهِم يَحمِلونَها. قالَت: فقُلتُ: أي عُكّاشَةُ، ما لَكُم خَرَجتُم مُتَقَمِّصينَ ثُمَّ رَجَعتُم وقُمُصُكُم على أيديكُم تَحمِلونَها؟ فقالَ: خَيرٌ يا أُمَّ قَيسٍ، كان هذا يَومًا رَخَّصَ رسولُ اللهِ ﷺ لَنا فيه إذا نَحنُ رَمَينا الجَمرَةَ حَلَلنا مِن كُلِّ ما حَرُمنا مِنه إلَّا ما كان مِنَ النِّساءِ حَتَّى نَطوفَ بالبَيتِ، فإِذا أمسَينا ولَم نَطُفْ جَعَلنا قُمُصَنا على أيدينا (¬١).
هَكَذا رَواه أبو داودَ في كِتابِ "السنن" عن أحمدَ بنِ حَنبَلٍ ويَحيَى بنِ مَعينٍ بالإِسنادِ الأوَّلِ دونَ الإِسنادِ الثّانِى عن أُمِّ قَيسٍ ولَم يَذكُرِ الذَّبحَ أيضًا (¬٢).
بابُ التَّلبيَةِ حَتَّى يَرمِىَ جَمرَةَ العَقَبَةِ بأوَّلِ حَصاةٍ ثُمَّ يَقطَعُ
٩٦٨٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، حدثنا أبو عاصِمٍ، عن ابنِ