فلا تَرجِعوا بَعدِى ضُلَّالًا (¬١) يَضرِبُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ، ألا ليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائبَ، فلَعَلَّ بَعْضَ مَن يُبَلَّغُه أوعَى له مِن بَعضِ مَن سَمِعَه". ثُمَّ قال: "ألا هَل بَلَّغتُ؟ ". لَم يَسُقِ الشَّافِعِىُّ ﵀ مَتنَه وقالَ: عن محمدٍ عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى بكرَةَ عن أبيه عن النَّبِىِّ ﷺ: "إنَّ الزَّمانَ قَدِ استَدارَ" (¬٢). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح"، عن أبى بكرِ ابنِ أبى شَيبَةَ، ورَواه البخارىُّ عن محمدِ بنِ المُثَنَّى عن عبدِ الوَهّابِ (¬٣).
٩٨٦٠ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، حدثنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارمىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِى مُعاويَةُ بنُ صالِحٍ، عن علىِّ بنِ أبى طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ فى قَولِه: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾. قال: النَّسِئُ أن جُنادَةَ بنَ عَوفِ بنِ أُمَيَّةَ الكِنانِىَّ كان يُوافِى المَوسِمَ كُلَّ عامٍ وكانَ يُكنَى أبا ثُمامَةَ، فيُنادِى: ألا إنَّ أبا ثُمامَةَ لا يُحابُ ولا يُعابُ، ألا وإِنَّ عامَ صَفَرٍ الأوَّلَ العامَ حَلالٌ. فيُحِلُّه لِلنّاسِ، فيُحَرِّمُ صَفَرًا عامًا ويُحَرِّمُ المُحَرَّمَ عامًا، فذَلِكَ قَولِه تَعالَى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾. إلَى قَولِه: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (¬٤).