"الأسَدِ والنَّمِرِ والفَهدِ والذِّئبِ، فهو الكَلبُ العَقورُ (¬١).
١٠١٤٦ - أخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ الكارِزِىُّ، حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، حدثنا أبو عُبَيدٍ في قَولِه: "والكَلبُ العَقورُ". قال: بَلَغَنِى عن سُفيانَ بنِ عُيَينَةَ أنَّه قال: مَعناه كُلُّ سَبُعٍ يَعقِرُ. ولَم يَخُصَّ به الكَلبَ. قال أبو عُبَيدٍ: قَد يَجوزُ في الكَلامِ أن يُقالَ لِلسَّبُعِ: كَلبٌ. ألا تَرَى أنَّهُم يَروونَ في المَغازِى أن عُتبَةَ (¬٢) بنَ أبى لَهَبٍ كان شَديدَ الأذَى لِلنَّبِىِّ ﷺ فقالَ: "اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيه كَلبًا مِن كِلابِكَ". فخَرَجَ عُتبَةُ إلَى الشّامِ مَعَ أصحابِه، فنَزَلَ مَنزِلًا فطَرَقَهُمُ الأسَدُ فتَخَطَّى إلَيه مِن بَينِ أصحابِه فقَتَلَه؟ فصارَ الأسَدُ ههُنا قَد لَزِمَه اسمُ الكَلبِ. قال: ومِن ذَلِكَ قَولُه تَعالَى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤]. فهَذا اسمٌ مُشتَقٌّ مِنَ الكَلبِ، ثُمَّ دَخَلَ فيه صَيدُ الفَهدِ والصَّقرِ والبازِي، فلِهَذا قيلَ لِكُلِّ جارحٍ أو عاقِرِ مِنَ السِّباعِ: كَلبٌ عَقورٌ (¬٣).
ورُوِّينا عن سوَيدِ بنِ غَفَلَةَ قال: أمَرنَا عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ أن نَقتُلَ الحَيَّةَ والعَقرَبَ والفأرَةَ والزُّنبورَ ونَحن مُحرِمونَ (¬٤).