ابنُ محمدِ بنِ هارونَ الفِريابِيُّ قال: سَمِعت الشّافِعِىَّ محمدَ بنَ إدريسَ بمَكَّةَ يقولُ: سَلونِى ما شِئتُم، أُجِبْكُم مِن كِتابِ اللَّهِ ﷿ ومِن سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ. قال: فقُلتُ له: أصلَحَكَ اللَّهُ، ما تَقولُ في المُحرِمِ يَقتُلُ زُنبورًا؟ قال: نَعَم، بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، قال اللَّهُ تَعالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ، عن رِبعِىٍّ، عن حُذَيفَةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "اقتَدوا باللَّذَينِ مِن بَعدِى أبى بكرٍ وعُمَرَ" (¬١).
١٠١٤٩ - وحَدَّثَنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن مِسعَرٍ، عن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ، عن طارِقِ بنِ شِهابٍ، عن عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ أنَّه أمَرَ المُحرِمَ بقَتلِ الزُّنبورِ.
بابٌ: لا يَفدِى المُحرِمُ إلَّا ما يُؤكَلُ لَحمُه
استِدلالًا بما مَضَى، وبِأنَّه ﷿ إنَّما حَرَّمَ عَلَيهِم في الإحرامِ - بقَولِه: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]- ما كان حَلالًا لَهُم قَبلَ