حينَ نَزَلَت، وذَكَرَ علىُّ ﵁ أنَّه مَرَّ بامرأةٍ مِنَ الأنصارِ وبَينَ يَدَىْ بابِها طينٌ قُلتُ: تُريدينَ أن تبلِّى هذا الطّينَ؟ قالَت: نَعَم. فشارَطتُها على كُلِّ ذَنوبٍ بتَمرَةٍ، فبَلَلتُه لَها وأعطَتنِى سِتَّةَ عَشرَ تَمرَةً، فجِئتُ بها إلَى النَّبِىِّ ﷺ (¬١).
ورُوِى عن فاطِمَةَ ﵂ في نَزْعِ علىٍّ ﵁ ليَهودِىٍّ، كُلَّ دَلْوٍ بتَمرَةٍ (¬٢). ورُوِى عن أبى هريرةَ في استِقاءِ رَجُلٍ غَيرِ مُسَمًّى (¬٣).
بابٌ: لا تَجوزُ الإِجارَةُ حَتَّى تَكونَ مَعلومَةً، وتَكونَ الأُجرَةُ مَعلومَةً
استِدلالًا بما رُوِّينا في كِتابِ البُيوعِ عن النَّبِىِّ ﷺ أنَّه نَهَى عن بَيعِ الغَرَرِ (¬٤)، والِإجاراتُ صنفٌ مِنَ البُيوعِ، والجَهالَةُ فيها غَرَرٌ.
١١٧٦١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا بكرُ بنُ محمدٍ الصَّيرَفِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ هِلالٍ، حدثنا علىُّ بنُ الحَسَنِ بنِ شَقيقٍ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبارَكِ، عن أبى حَنيفَةَ، عن حَمّدٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن أبى هريرةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ: "لا يُساوِمُ الرَّجُلُ على سَومِ أخيه، ولا يَخطُبُ على خِطبَةِ أخيه، ولا تَناجَشوا، ولا تَبايَعوا بإلقاءِ الحَجَرِ، ومَنِ استأجَرَ أجيرًا فلْيكلِمْه أجرَه" (¬٥)