يَنحَرونَ جَزورًا لَهُم فقُلتُ: إن شِئتُم كَفَيتُكُم نَحرَها وعَمَلَها وأعطونِى مِنها. ففَعَلتُ، فأعطوْنِى مِنها شَيئًا، فصَنَعتُه ثُمَّ أتَيتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ فسألَنِى: مِن أينَ هو؟ فأخبَرتُه، فقالَ: أسمَعُكَ قَد تَعَجَّلتَ أجرَكَ. وأبَى أن يأكُلَه، ثُمَّ أتَيتُ أبا عُبَيدَةَ فأخبَرتُه، فقالَ لِى مِثلَها وأبَى أن يأكُلَه، فلَمّا رأيتُ ذَلِكَ تَرَكتُها، قال: ثُمَّ أبرَدُونِى (¬١) في فتح لَنا، فقَدِمَتُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: "صاحِبُ الجَزورِ". ولَم يَرُدَّ (¬٢) عليَّ شَيئًا. وفِى حَديثِ سعيدٍ: لَم يَزِدْنِى على ذَلِكَ (¬٣). قال الشيخُ: وفِى هذا أن الأُجْرَةَ كانَت مَجهولَة وفِى الذِّمَّةِ مُتَعَلِّقَةً بعَينٍ، واللَّهُ أعلمُ.
١١٧٦٤ - ورُوِى عن محمدِ بنِ يَزيدَ بنِ رِفاعَةَ القاضِى، عن حَفصِ بنِ غِيَاثٍ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، عن أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ مَرفوعًا: "أَعطُوا الأجيرَ أجرَه قبلَ أن يَجِفَّ عَرَقُه، وأعلِمْه أجرَه وهو في عَمَلِه". أخبرَناه أبو عثمانَ سعيدُ بنُ أبى عمرٍو (¬٤)، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ علىِّ بنِ عِمرانَ العَطارُ (¬٥) الِإسفَرايِينِىُّ بها، أخبرَنا أبو عُمَرَ محمدُ بنُ الحُسَينِ بنِ عِمرانَ بنِ أبى الوَردِ