فإِذا كانَتِ الحِصَصُ مَعلومَةً نَحوَ النِّصفِ والثُّلثِ والرُّبُعِ، وكانَتِ الشُّروطُ الفاسِدَةُ مَعدومَةً كانَتِ المُزارَعَةُ جائزَةً.
وإِلَى هذا ذَهَبَ أحمدُ بنُ حَنبَلٍ وأبو عُبَيدٍ ومُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزَيمَةَ وغَيرُهُم مِن أهلِ الحديثِ، وإِلَيه ذَهَبَ أبو يوسُفَ ومُحَمَّدُ بنُ الحَسنِ مِن أصحابِ الرَّأي.
والأحاديثُ التى مَضَت في مُعامَلَةِ النَّبِىِّ ﷺ أهلَ خَيبَرَ بشَطرِ (¬١) ما يَخرُجُ
مِنها مِن ثَمَرٍ أو زَرعٍ دَليل لَهُم في هذه المَسألَةِ، وضَعَّفَ أحمدُ بنُ حَنبَلٍ حَديثَ (¬٢) رافِعِ بنِ خَديجٍ وقالَ: هو كَثيرُ الألوانِ. يُريدُ ما أشَرنا إلَيه مِنَ الاختِلافِ عَلَيه في إسنادِه ومَتنِهِ.
١١٨٥٢ - وقَد أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ العَلَوِىُّ ﵀، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ الشَّرْقِى، حدثنا محمدُ بنُ يَحيَى الذُّهْلِى وأبو الأزهَرِ قالا: حدثنا عبدُ الرَّزاقِ، أخبرَنا مَعمَر، عن عُبَيدِ الله بنِ عُمَرَ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ أَنَّه كان يُكرِى أرضَه، فأُخبِرَ بحَديثِ رافِعِ بنِ خَديجٍ، فأتاه فسألَه عنه فأخبَرَه، فقالَ ابنُ عُمَرَ: قَد عَلِمتُ أن أهلَ الأرضِ قَد كانوا يُعطُونَ أرَضِيهِم على عَهدِ النَّبِى ﷺ، ويَشتَرِطُ صاحِبُ الأرضِ لى الماذِياناتِ وما يَسقِى الرَّبيعُ، ويَشتَرِطُ مِنَ الجَرينِ (¬٣) تِبنًا مَعلومًا. قال: وكانَ ابنُ عُمَرَ يَظُنُّ أن النَّهى