سِدرِ عُروةَ، كان عُروَةُ يَقطَعُه مِن أرضِه. وقالَ: لا بأسَ بهِ. زادَ حُمَيدٌ: وقالَ (¬١): يا عِراقِىُّ جِئتَنِى ببِدعَةٍ. قال: قُلتُ: إنَّما البِدعَةُ مِن قِبَلِكُم؛ سَمِعتُ مَن يقولُ بمَكَّةَ: لَعَنَ رسولُ اللهِ ﷺ مَن قَطَعَ السِّدرَ. فقالَ أبو داودَ: ثُمَّ ساقَ مَعناه (¬٢). قال أبو داودَ: يَعنِى مَن قَطَعَ السِّدرَ (¬٣) في فَلاةٍ يَستَظِلُّ بها ابنُ السَّبيلِ والبَهائمُ عَبَثًا وظُلمًا بغَيرِ حَقٍّ يَكونُ له فيها (¬٤).
١١٨٨٨ - قال الإمامُ أحمدُ: وقَد قَرأتُ في "كتاب أبى الحسَن العاصمى" (¬٥) رِوايَتَه عن أبى عبدِ اللَّهِ محمدِ بنِ يوسُفَ، عن محمدِ بنِ يَعقوبَ بنِ الفَرَجِىِّ، عن أبى ثَورٍ أنَّه قال: سألتُ أبا عبدِ اللَّهِ الشّافعىَّ ﵀ عن قَطعِ السِّدرِ فقالَ: لا بأسَ به؛ قَد رُوِى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "اغسِلْه بماءٍ وسِدرٍ" (¬٦).
قُلتُ: فالحَديثُ الَّذِى رُوِى في قاطِعِ السِّدرِ يَكونُ مَحمولًا على ما حَمَلَه عَلَيه أبو داودَ السِّجِستانِىُّ ﵀ إن صَحَّ طَريقُه، ففيه (¬٧) مِنَ الاختِلافِ ما قَدَّمنا ذِكرَه، ورُوِّينا عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ أنَّه كان يَقطَعُه مِن أرضِه وهو أحَدُ