رسولُ اللَّهِ ﷺ بمَكَّةَ خَمسَ عَشْرَةَ سنةً؛ يَسمَعُ الصَّوتَ ويَرَى الضَّوءَ سَبْعَ سِنينَ ولا يَرَى شَيئًا، وثَمانَ سِنينَ يوحَى إلَيه، وأقامَ بالمَدينَةِ عَشْرًا. وفِى رِوايَةِ حَجَّاجِ بنِ مِنهالٍ: سَبْعًا يَرَى الضَّوءَ ويَسمَعُ الصَّوتَ، وثَمانيًا يوحَى إلَيه، وأقامَ بالمَدينَةِ عَشْرًا (¬١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ (¬٢).
قال الإمامُ أحمدُ: وإِلَى مِثلِ هذا ذَهَبَ الحَسَنُ في قَدرِ ما كان يوحَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ بمَكَّةَ، فعَلَى هذا التَّفصيلِ يَكونُ إسلامُ عليٍّ بعدَ السِّنينَ السَّبْعِ وهو بعدَما أوحِى إلَى النَّبِيِّ ﷺ فيَكونُ مُقامُه بمَكَّةَ بعدَ الوَحي ثَمانَ سِنينَ، فيَكونُ عليٌّ ﵁ على قَولِ مَن قال: قُتِلَ وهو ابنُ ثَلاثٍ وسِتّينَ سنةً عَلِى رأسِ أربَعينَ مِن مُهاجَرِ رسولِ اللَّهِ ﷺ حينَ أسلَمَ ابنَ خَمسَ عَشْرَةَ سنةً كما رُوِّينا عن الحَسَنِ البَصرِيِّ، إلَّا أن الرِّواياتِ المَشهورَةَ في مُقامِ النَّبِيِّ ﷺ بمَكَّةَ بعدَ الوَحي تَدُلُّ على أكثَرَ مِن ذَلِكَ، واللَّهُ أعلمُ.
١٢٢٩٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفقيهُ، أخبرَنا عليُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، حَدَّثَنَا أبو نُعَيمٍ الفَضلُ بنُ دُكَينٍ، حَدَّثَنَا شَيبانُ، عن يَحيَى بنِ أبى كَثيرٍ، عن أبى سلَمةَ، عن ابنِ عباسٍ وعائشَةَ، أن النَّبِيَّ ﷺ لَبِثَ بمَكَّةَ عَشْرَ سِنينَ يُنزَلُ عَلَيه القُرآنُ، وبِالمَدينَةِ عَشْرَ سِنينَ يُنزَلُ