ابنُ أبى طالِبٍ ﵁، ومِنهُم مَن قال: قَتَلَه محمدُ بنُ مَسلَمَةَ الأنصارِىُّ ﵁:
١٢٩٠٩ - فأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ قال: أخبَرَنا أبو عبدِ اللَّهِ ابنُ بُطَّةَ الأصبَهانِىُّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ الجَهْمِ، حدثنا الحُسَينُ بنُ الفَرَجِ، حدثنا محمدُ بنُ عُمَرَ هو الواقِدِىُّ قال: وقيلَ: إنَّ محمدَ بنَ مَسلَمَةَ ضرَبَ ساقَىْ مَرحَبٍ فقَطَعَهُما، فقالَ مَرحَبٌ: أجهِزْ علَىَّ يا محمدُ. فقالَ محمدٌ: ذُقِ المَوتَ كما ذاقَه أخِى مَحمودٌ. وجاوَزَه، فمَرَّ به علىُّ بنُ أبى طالب ﵁ فضرَبَ عُنُقَه وأخَذَ سَلَبَه، فاختَصَما إلَى رسولِ الله ﷺ في سَلَبِهِ، فقالَ محمدٌ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما قَطَعتُ رِجلَيه وتَرَكتُه إلَّا ليَذوقَ المَوتَ، وقَد كُنتُ قادِرًا على أن أُجهِزَ عَلَيه. فقالَ علىٌّ ﵁ صدَقَ، ضرَبتُ عُنُقَه بعدَ أن قَطَعَ رِجلَيه. فأعطَى رسولُ الله ﷺ سَلَبَه محمدَ بنَ مَسلَمَةَ؛ سَيفَه ودِرعَه ومِغفَرَه وبَيضَتَه، وكانَ عِندَ آلِ محمدِ بنِ مَسلَمَةَ سَيفُه فيه كِتابٌ لا يُدرَى ما هو حَتَّى قَرأه يَهودِىٌّ مِن يَهودِ تَيماءَ، فإِذا فيه: هذا سَيفُ مَرحَب، مَن يَذُقْه يَعطَبْ (¬١).
١٢٩١٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبَرَنا أبو عبدِ الله الأصبَهانِىُّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ الجَهْمِ، حدثنا الحُسَينُ بنُ الفَرَجِ، حدثنا الواقِدِىُّ، حَدَّثَنِى موسَى بنُ عُمَرَ الحارِثىُّ، عن أبى عُفَيرٍ محمدِ بنِ سَهلِ بنِ أبى حَثْمَةَ قال: لما تَحَوَّلَ رسول الله ﷺ إلَى الشِّقِّ يَعنِى مِن خَيبَرَ، خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ اليَهودِ فصاحَ: مَن يُبارِزُ؟ فبَرَزَ له أبو دُجانَةَ قَد عَصَبَ رأسَه بعِصابَةٍ