والمُسلِمونَ يَومَئذٍ قَليلٌ، فلَمّا كَثُروا واشتَدَّ سُلطانُهُم أنزَلَ اللَّهُ تَعالَى بعدَ هذا في الأُسارَى ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] فجَعَلَ اللَّهُ النَّبِىَّ والمُؤمِنينَ بالخِيارِ في أمرِ الأُسارَى، إن شاءوا قَتَلوهُم، وإِن شاءوا استَعبَدوهُم، وإِن شاءوا فادَوْهُم (¬١).
بابُ ما جاءَ في سَلَبِ الأسيرِ
١٢٩٨٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، حدثنا أبو سَلَمةَ موسَى بنُ إسماعيلَ، حدثنا غالِبُ ابنُ حَجْرَةَ قال: حَدَّثَتنِى أُمُّ عبدِ اللهِ، عن أبيها، عن أبيه، أن النَّبِىَّ ﷺ قال: "مَن أَتَى بمَولًى فلَه سَلَبُه" (¬٢).
١٢٩٨٨ - ورَوَى هُشَيمٌ عن يَحيَى بنِ سعيدٍ عن عُمَرَ بنِ كَثيرِ بنِ أفلَحَ عن أبى محمدٍ الأنصارِىِّ عن أبى قَتادَةَ قال: لما كان يَومُ حُنَينٍ. فذَكَرَ الحديثَ في قَتلِه رَجُلًا، قال: فانطَلَقتُ إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ فسَمِعتُه يقولُ: "مَن أقامَ البَيِّنَةَ على أسيرٍ فلَه سَلَبُه". أخبرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ ابنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ السَّلامِ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا هُشَيمٌ.