عن علىٍّ ﵁ (¬١)، وكَذَلِكَ حَدَّثَنِى حارِثَةُ بنُ مُضَرِّبٍ عن عُمَرَ ﵁ (¬٢).
بابُ ما جاءَ في سَهمِ البَراذينِ والمَقاريفِ (¬٣) والهَجيِن
قال الشّافِعِىُّ في القَديمِ: أمَرَ اللَّهُ تَعالَى أن يُعِدّوا لِعَدوِّهِم ما استَطاعوا مِن قوَّةٍ ومِن رِباطِ الخَيلِ؛ فلَم يَخُصَّ عَرَبيًّا دونَ هَجينٍ، وأذِنَ رسولُ اللهِ ﷺ في لُحومِ الخَيلِ، وكانَ ذَلِكَ على الهَجينِ والعَرَبِىِّ، وقالَ: "تَجاوَزْنا لَكُم عن صَدَقَةِ الخَيلِ والرَّقيقِ" (¬٤). وقالَ: "لَيسَ على المُسلِمِ في فرَسِه ولا في غُلامِه صَدَقَةٌ" (¬٥). فجَعَلَ الفَرَسَ مِنَ الخَيلِ (¬٦).
قالَ الشّافِعِىُّ ﵀: وقَد ذُكِرَ عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه فضَّلَ العَرَبِىَّ على الهَجينِ، وأنَّ عُمَرَ فعَلَ ذَلِكَ. قال الشّافِعِىُّ: ولَم يَروِ ذَلِكَ إلَّا مَكحولٌ مُرسَلًا، والمُرسَلُ لا [تَقومُ بمِثلِه] (¬٧) عندنا حُجَّةٌ، وكَذَلِكَ حَديثُ عُمَرَ ﵁ هو عن كُلثومِ بنِ الأقمَرِ مُرسَلٌ (¬٨).