رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ابغونِى الضُّعَفاءَ، فإِنَّما تُرزَقونَ وتُنصَرونَ بضُعَفائكُم" (¬١).
بابُ مَنَ دَخَلَ أجيرًا يُريدُ الجِهادَ أو لَم يُرِدْهُ
١٣٠٣٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو سعيدٍ أحمدُ بنُ يَعقوبَ بنِ أحمدَ بنِ مِهرانَ الثَّقَفِىُّ الزَّاهِدُ، حدثنا علىُّ بنُ الحُسَينِ بنِ الجُنَيدِ (¬٢) المالِكِىُّ بالرَّىِّ، حدثنا أحمدُ بنُ صالِحٍ بمِصرَ، حَدَّثَنِى عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ القُرَشِىُّ، أخبرَنِى عاصِمُ بنُ حَكيمٍ، عن يَحيَى بنِ أبى عمرٍو السَّيبانِىِّ (¬٣)، عن عبدِ اللهِ بنِ الدَّيلَمِىِّ، أن يَعلَى ابنَ مُنْيَةَ قال: آذَنَ رسولُ اللهِ ﷺ بالغَزوِ وأنا شَيخٌ كَبيرٌ لَيسَ لِى خادِمٌ، فالتَمَستُ أجيرًا وأُجرِى له سَهمَه فوَجَدتُ رَجُلًا، فلَمّا دَنا الرَّحيلُ أتانِى فقالَ: ما أدرِى ما السُّهمانُ وما يَبلُغُ سَهمِى؟ فسَمِّ لِى شَيئًا كان السَّهمُ أو لَم يَكُنْ. فسَمَّيتُ له ثَلاثَةَ دَنانيرَ، فلَمّا حَضرَت غَنيمَةٌ أرَدتُ أن أُجرِى له سَهمَه فذَكَرتُ الدَّنانيرَ، فجِئتُ النَّبِىَّ ﷺ فذَكَرتُ له أمرَه فقالَ: "ما أجِدُ له في غَزوَتِه هذه في الدُّنيا -أظُنُّه قال: والآخِرَةِ- إلَّا دَنانيرَه التى سَمَّى" (¬٤).