فاستأذَنَ النّاسَ أن يَقسِمَ لَنا مِنَ الغَنائمِ، فأذِنوا له فقَسَمَ لَنا. أخبرَناه أبو الحَسَنِ ابنُ أبى المَعروفِ الإسفَرايينِىُّ، أخبرَنا أبو عمرٍو إسماعيلُ بنُ نُجَيدٍ السُّلَمِىُّ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ البوشَنجِىُّ، حدثنا أُمَيَّةُ بنُ بِسطامٍ، حدثنا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حدثنا رَوحُ بنُ القاسِمِ. فذَكَرَه (¬١).
الرِّواياتُ في قُدومِه بعدَ فتحِ خَيبَرَ أصَحُّ، ثُمَّ رِوايَةُ مَن رَوَى أنَّه لَم يُسهِمْ له أرادَ قِسمَةَ مَن شَهِدَها، ويَحتَمِلُ أنَّه أشرَكَهُم في سُهمانِهِم برِضاهُم كما في هذه الرِّوايَةِ، واللَّهُ أعلمُ.
١٣٠٥٥ - أخبرَنا أبو نَصرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو الفَضلِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ خَميرُويَه، حدثنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ الرَّبيعِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبارَكِ، عن يونُسَ، عن الزُّهرِىِّ قال: بَلَغَنا أن رسولَ اللهِ ﷺ لَم يَقسِمْ لِغائبٍ في مَغنَمٍ لَم يَشهَدْه إلَّا يَومَ خَيبَرَ قَسَمَ لِغائبِ أهلِ الحُدَيبيَةِ مِن أجلِ أن اللهَ ﵎ كان أعطَى خَيبَرَ المُسلِمينَ مِن أهلِ الحُدَيبيَةِ فقالَ: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠]. فكانَت لأهلِ الحُدَيبيَةِ مَن شَهِدَ مِنهُم ومَن غابَ، ولِمَن شَهِدَ مِنَ النّاسِ غَيرِهِم (¬٢).
١٣٠٥٦ - وعن يونُسَ قال: وقال ابنُ شِهابٍ: بَلَغَنا، واللَّهُ أعلمُ، أنَّه