فقَسَمتُه حَياةَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-، ثُمَّ ولَّانيه أبو بكرٍ ﵁ فقَسَمتُه حَياةَ أبى بكرٍ ﵁، ثُمَّ ولَّانيه عُمَرُ ﵁ فقَسَمتُه حَياةَ عُمَرَ ﵁، حَتَّى كان آخِرُ سنةٍ مِن سِنِى عُمَرَ ﵁ أتاه مالٌ كَثيرٌ، فعَزَلَ حَقَّنا ثُمَّ أرسَلَ إلَيَّ فقالَ: هذا مالُكُم فخُذْه فاقسِمْه حَيثُ كُنتَ تَقسِمُه. فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ بِنا عنه العامَ غِنًى وبِالمُسلِمينَ إلَيه حاجَةٌ فرُدَّه عَلَيهِم تِلكَ السَّنَةَ. ثُمَّ لَم يَدْعُنا إلَيه أحَدٌ بعدَ عُمَرَ ﵁ حَتَّى قُمتُ مَقامِى هذا، فلَقِيتُ العباسَ ﵁ بعدَما خَرَجتُ مِن عِندِ عُمَرَ ﵁، فقالَ: يا عليُّ لَقَد حَرَمتَنا الغَداةَ شَيئًا لا يُرَدُّ عَلَينا أبَدًا إلَى يَومِ القيامَةِ. وكانَ رَجُلًا داهيًا (¬١). قال أبو عبدِ اللهِ: رواتُه مِن ثِقاتِ الكوفيّينَ.
قال الشيخُ: وقَد أخرَجَه أبو داودَ في "السنن" ببَعضِ مَعناه مُختَصَرًا عن عثمانَ بنِ أبى شَيبَةَ عن عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ (¬٢).
١٣٠٩٥ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبَرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبَرَنا الشافِعِيُّ، أخبَرَنا إبراهيمُ، عن مَطَرٍ الوَرّاقِ ورَجُلٍ لَم يُسَمِّه، كِلاهُما عن الحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى لَيلَى قال: لَقِيتُ عَليًّا ﵁ عِندَ أحجارِ الزَّيتِ (¬٣)، فقُلتُ له: بأبِى وأُمِّى ما فعَلَ أبو بكرٍ وعُمَرُ ﵄ في حَقِّكُم أهلَ