الأشَجِّ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن ابنِ السّاعِدِىِّ قال: استَعمَلَنِى عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ على الصَّدَقَةِ، فلَمّا فرَغتُ أمَرَ لِى بعُمالَةٍ (¬١)، فقُلتُ: إنَّما عَمِلتُ للَّهِ. قال: خُذْ ما أُعطيتَ، فإِنِّى قَد عَمِلتُ على عَهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فعَمَّلَنِى (¬٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ عن اللَّيثِ وقالَ: عن ابنِ السَّعدِىِّ (¬٣).
١٣١٤٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو علىٍّ حامِدُ بنُ محمدٍ الهَرَوِىُّ، حدثنا علىُّ بنُ محمدٍ الجَكّانِىُّ، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنِى شُعَيبٌ، عن الزُّهرِىِّ، أخبرَنِى السّائبُ بنُ يَزيدَ، أن حوَيطِبَ بنَ عبدِ العُزَّى أخبَرَه أن عبدَ اللهِ بنَ السَّعدِىِّ أخبَرَه أنَّه قَدِمَ على عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ في خِلافَتِه، فقالَ له عُمَرُ: ألَم أُحَدَّثْ أنَّكَ تَلِى مِن أعمالِ النّاسِ أعمالًا، فإِذا أُعطيتَ العُمالَةَ كَرِهتَها؟ قال: فقُلتُ: بَلَى. قال: فقالَ عُمَرُ ﵁: فما تُريدُ إلَى ذَلِكَ؟ قال: فقُلتُ: إنَّ لِى أفراسًا وأعبُدًا وأنا بخَيرٍ، وأُريدُ أن تَكونَ عُمالَتِى صَدَقَةً على المُسلِمينَ. فقالَ عُمَرُ ﵁: فلا تَفعَلْ، فإِنِّى قَد كُنتُ أرَدتُ ذَلِكَ، فكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُعطينِى العَطاءَ فأقولُ: أعطِه أفقَرَ إلَيه مِنِّى. حَتَّى أعطانِى مَرَّةً مالًا، فقُلتُ: أعطِه أفقَرَ إلَيه مِنِّى. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "خُذْه فتَمَوَّلْه أو تَصَدَّقْ بة، وما جاءَكَ مِن هذا المالِ وأنتَ غَيرُ مُشرِفٍ ولا سائلٍ