ما تَرَكَ مِنَ الأوَّلِ، فقالَ: فكَتَبَ عمرٌو: السَّلامُ، أمّا بَعدُ لَبَّيكَ لَبَّيكَ، أتَتكَ عيرٌ أوَّلُها عِندَكَ وآخِرُها عِندِى؛ مَعَ أنِّى أرجوأن أجِدَ سَبيلًا أن أحمِلَ في البحرِ. فلَمّا قَدِمَ أوَّلُ عيرٍ دَعا الزُّبَيرَ ﵁ فقالَ: اخرُجْ في أوَّلِ هذه العيرِ فاستَقبِلْ بها نَجدًا فاحمِلْ إلَىَّ كُلَّ أهلِ بَيتٍ قَدَرتَ أن تَحمِلَهُم إلَىَّ، ومَن لَم تَستَطِعْ حَملَه فمُرْ لِكُلِّ أهلِ بَيتٍ ببَعيرٍ بما عَلَيه، ومُرْهُم فليَلبَسوا كِساءَيْنِ وليَنحَروا البَعيرَ فيَجمُلوا شَحمَه، وليُقَدِّدوا لَحمَه، وليَحتَذُوا جِلدَه، ثُمَّ ليأخُذوا كُبَّةً مِن قَدِيدٍ، وكُبَّةً مِن شَحمٍ، وجَفنَةً مِن دَقيقٍ، فيَطبُخوا ويأكُلوا حَتَّى يأتيَهُم اللهُ برِزقٍ. فأبَى الزُّبَيرُ أن يَخرُجَ فقالَ: أما واللهِ لا تَجِدُ مِثلَها حَتَّى تَخرُجَ مِنَ الدُّنيا. ثُمَّ دَعا آخَرَ، أظُنُّه طَلحَةَ، فأبَى، ثُمَّ دَعا أبا عُبَيدَةَ ابنَ الجَرّاحِ، فخَرَجَ في ذَلِكَ. وذَكَرَ باقِى الحديثِ بنَحوِهِ (¬١).
١٣١٤٩ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا موسَى بنُ مَروانَ الرَّقِّىُّ، حدثنا المُعافَى، حدثنا الأوزاعِىُّ، عن الحارِثِ بنِ يَزيدَ، عن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ، عن المُستَورِدِ بنِ شَدّادٍ، سَمِعتُ النَّبِىَّ ﷺ يقولُ: "مَن كان لَنا عامِلًا فليَكسِبْ زَوجَةً، فإِن لَم يَكُنْ له خادِمٌ فليَكسِبْ خادِمًا، فإِن لَم يَكُنْ له مَسكَنٌ فليَكسِبْ مَسكَنًا". قال: فقالَ أبو بكرٍ ﵁: أُخبِرتُ أن النَّبِىَّ ﷺ قال: "مَنِ اتَّخَذَ غَيرَ ذَلِكَ فهو غالٌّ أو سارِقٌ" (¬٢).